الصفحة 95 من 530

1 -فضل تغسيل الميت وتكفينه: عن أبي رافع - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من غسَّل ميتًا فكتم عليه، غَفَرَ الله له أربعين كبيرة، ومن حفر لأخيه قبرًا حتى يجنَّه، فكأنما أسكنه مسكنًا حتى يبعث ) )؛ رواه الطبراني في"الكبير"، ورواته محتجٌّ بهم في الصحيح، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، ولفظه: (( من غسَّل ميتًا فكتم عليه، غفر الله له أربعين مرة، ومن كفن ميتًا، كساه الله من سندسٍ وإستبرق في الجنة، ومن حفر لميت قبرًا فأجنه فيه، أجرى الله له من الأجر كأجر مسكن أسكنه إلى يوم القيامة ) ) [1] .

2 -حكم تغسيل الميت وتكفينه: غسْل الميت وتكفينه فرضُ كفاية على من علِم به من المسلمين، إذا قام بهما من يكفي سقط الإثمُ عن الباقين.

3 -من يتولى تغسيل الميت: يشترط أن يكون مسلمًا، وينبغي أن يكون ثقة أمينًا، عالمًا بأحكام الغسل، ثم إن كان الميتُ رجلًا، تولى تغسيلَه الرجالُ، ولا يجوز للنساء تغسيلُه، إلا الزوجة؛ فلها أن تغسل زوجها، وإن كان الميت امرأة، تولى تغسيلَها النساء، ولا يجوز للرجال تغسيلُها، إلا الزوج؛ فله أن يغسل زوجته، وإن كان الميت صغيرًا دون سبع سنين، فلكلٍّ من الرجال والنساء تغسيلُه.

4 -صفة الماء الذي يغسل به: يشترط أن يكون الماء طهورًا مباحًا، والأفضل أن يكون باردًا، إلا عند الحاجة لإزالة وسخ على الميت، أو في شدة برد، فلا بأس بتسخينه.

5 -مكان تغسيل الميت: يكون التغسيل في مكان مستورٍ عن الأنظار ومسقوفٍ، من بيت، أو خيمة، ونحوها، إن أمكن.

6 -ما يُفعل بالميت قبل التغسيل: يُستر ما بين سُرَّته وركبته وجوبًا، ثم يُجرَّد من ثيابه، ويوضع على سرير الغسل منحدرًا نحو رجليه؛ لينصب عنه الماء وما يخرج منه.

7 -من يحضر التغسيل: يحضره الغاسل، ومن يُعينه على الغسل، ويُكرَه لغيرهم حضورُه.

8 -صفة التغسيل: ينبغي أولًا: أن يرفع الغاسل رأسَ الميت إلى قرب جلوسه، ثم يمر يده على بطنه ويعصره برفق؛ ليخرج منه ما هو مستعدٌّ للخروج، ويكثر صبَّ الماء حينئذٍ ليذهب بالخارج، ثم يلف الغاسل على يده خرقةً خشنة، فينجي الميت، وينقي المخرج بالماء، ثم ينوي التغسيل ويسمي، ويوضِّئه كوضوء الصلاة، إلا في المضمضة والاستنشاق، فيكفي عنهما مسحُ الغاسل أسنان الميت ومنخريه بإصبعيه مبلولتين، أو عليهما خرقة مبلولة بالماء، ولا

(1) انظر:"الترغيب الترهيب"، للمنذري (5/ 299) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت