الحمدُ للهِ وَحدَه (1) ، والصلاةُ والسلامُ على من لا نبيَّ بَعْدَه (2) ، وعلى آلِهِ وصحبهِ ممَّن عَرَفَ أصولَهُ وَحَدَّه (3) ."وبَعْدُ": فهذهِ رسَالةٌ صغيرةٌ في عِلْمِ أصولِ الفِقْهِ (4) ، قد جمعناها لمن إبتدأ في هذا العلم (5) نزُفُّها، ومهرُهَا الدعاءُ لجامعها (6) . وهي مرتَّبةٌ على مقدِّمةٍ، وسبعةِ أبوابٍ، وخاتمةٍ (7)
فنقول، وباللَّه التوفيقُ.
تأليف
(1) جملة خبرية، قصد بها الثناء على الله بمضمونها، من انه تعالى وحده مالك لجميع الحمد من الخلق، لا شريك له.
(2) الصلاة من الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم الرحمة المقرونة بتعظيمه، والسلام: التحية التي تليق بجنابه العظيم، ومن لا نبي بعده: هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، قال الله سبحانه وتعالى"ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين".
(3) اله: هم اهل بيته: ازواجه - امهات المؤمنين - رضي الله عنهن، وذريته، وبني هاشم وبني المطلب، وصحبه: جمع صاحب وهو من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم في الحياة على وجه الارض مؤمنا به بعد بعثته ومات على الايمان، أصوله: اصول النبي صلى الله عليه وسلم: شرعه الذي جاء به، وحده: ذاته وصفاته صلى الله عليه وسلم.
(4) سيأتي تعريفه في المقدمة.
(5) وهي تذكرة للمنتهي.
(6) من هنا جاءت التسمية"العروس"، اللهم فاغفر لعبدك عبد العزيز وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وأفسح له في قبره، ونور له فيه.
(7) المقدمة: في مبتكره، وتعريفه، وتعريف الفقه، والابواب السبعة هي: مباحث الكتاب، ومباحث السنة، ومباحث الاجماع، ومباحث القياس، واستصحاب الحال، ومباحث الاستدلال-بالتراجيح-، وصفات المجتهد، والخاتمة في الاجتهاد والتقليد.