فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 181

أبو فروة يزيد بن محمد، قَالَ: حَدَّثنَا أبي قَالَ: حَدَّثنَا طلحة بن زيد عَنْ الأوزاعي يحيى بن أبي كثير، عَنْ أنس بن مَالِك قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( الرّبَا سبعون بابًا أهون باب منه الذي يأتي أمَّهُ في الإسلام وهو يعرفها، وإنَّ أربى الرّبَا خَرْقُ المرء عِرْضَ أخيه المسلم، وخَرْقُ عرضه يقول فيه ما يكره من مَسَاوِئِهِ، والبُهتان أن يقول فيه ما ليس فيه ) ).

وَقَالَ الدَّارقُطني - كَمَا في أطرافِ الغرائب والأفراد (2/ 251) : (( غَريبٌ مِنْ حَدِيثِ يحيى عَنْه، وَغَريبٌ مِنْ حَدِيث الأوزاعيّ، عَنْ يحيى، تفرّدَ بهِ طلحةُ بنُ زيد عَنْ الأوزاعي، وتفرد به عَنْه محمدُ بنُ يزيد بن سنان ) ).

2 -دراسةُ رجال الإسناد:

1 -يحيى بن أبي كَثِير هو: الطائي مولاهم، أبو نصر اليَمَامي، متفقٌ على توثيقه، وكان يرسل، وَقَالَ العقيلي: (( ذُكر بالتدليس ) ) [1] ، والمراد بالتدليس هنا رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه [2] ومما يوضح ذلك قولُ حُسينِ المُعَلّم: قُلْنَا ليحيى بنِ أبي كَثير: إنّكَ تحدثُنَا عَنْ قومٍ لَمْ تلْقهُم، وَلم تسمعْ مِنْهُم .. [3] ،وَقولُ ابنِ حبان: (( كان يُدلس، فكل ما روى عَنْ أنس فقد دلس عنه، لم يسمع من أنس ولا من صحابي شيئًا ) ) [4] ، وقد ذكره العلائيُّ - وتابعه ابن حجر - في الطبقة الثانية من المدلسين، وهم من احتمل الأئمة تدليسهم، روى له الجماعة، مات سنة

(1) الضعفاء الكبير (4/ 423 - 424) .

(2) وهذه الصورة إحدى معاني التدليس عند المحدثين، انظر: معرفة علوم الحديث (ص 109) ، وموقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين (ص 331) ، ومنهج المتقدمين في التدليس (ص 60) .

(3) ضعفاء العقيلي (4/ 423) .

(4) الثقات (7/ 591 - 592) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت