وَقَالَ العجليّ وحده: (( لا بأس به ) ) [1] ، وهذا تساهل من العجليّ، ومن تتبع كلام العجلي على الرجالِ وَجَدَ لهذا نظائر مما يخالف فيه جميع النقاد أو يوثق من لا يعرف، فعنده توسع في باب التوثيق وقد نبه على ذلك المعلميُّ فقَالَ: (( سعيد لا يروي عنه إلا ابنه، ولم يوثقه إلاّ العجلي وابنُ حبان، وقاعدة ابن حبان معروفة، وقد استقرأتُ كثيرًا من توثيق العجليّ، فبان لي أنه نحو من ابن حبان ) ) [2] .
وَقَالَ أيضًا: (( وتوثيق العجلي وجدته بالاستقراء، كتوثيق ابن حبان أو أوسع ) ) [3] . روى له الترمذيُّ حديثًا واحدًا، وابن ماجه حديثين [4] .
3 -دراسةُ الإسناد والحكم عليه:
هذا الإسناد ضعيفٌ جدًا:
1 -فعُمَرُ بنُ رَاشِد متفقٌ عَلى ضعفهِ، وخاصةً عن يحيى بن أبي كثير كما تقدم، ويضطرب في هذا الحَدِيث على أوجه:
(1) معرفة الثقات (2/ 165 رقم 1340) .
(2) الفوائد المجموعة (ص 22) هامش.
(3) الأنوار الكاشفة (ص 70) ، ومن أمثلة ذلك أيضًا هؤلاء الرواة الذين قواهم العجلي خلافًا لبقية النقاد:
1.كثير بن إسماعيل ويقال بن نافع النواء أبو إسماعيل التيمي، تهذيب التهذيب (8/ 367) .
2.الفضل بن مبشر الأنصاري، تهذيب التهذيب (8/ 256) .
3.فرقد بن يعقوب السبخي، تهذيب التهذيب (8/ 236) .
4.عيسى بن سنان الحنفي أبو سنان القسملي، تهذيب التهذيب (8/ 189)
5.علي بن زيد بن جدعان، تهذيب التهذيب (7/ 283) .
6.أصبغ بن نباتة، تهذيب التهذيب (1/ 316) .
7.عمارة بن حديد. الميزان (5/ 211) ، معرفة الثقات (2/ 162) .
وغيرهم.
(4) انظر: الضعفاء الكبير (3/ 175 - 185) ، الكامل (5/ 15 - 17) ، تهذيب الكمال (21/ 340 - 343) .