فهرس الكتاب
ومن هذا يظهر لك خطأ عاصم في هذا الحديث إذ هو حديث حذيفة لا المغيرة وإن تابعه عليه حماد بن أبي سليمان فقد قال عبد الله في العلل ومعرفة الرجال ( 2 / 169 رقم 1156 ) : (( حدثني أبي ، قال: حدثنا عفان ، قال: حدثنا حماد بن سلمة ، قال: أخبرنا عاصم بن بهدلة وحماد بن أبي سليمان ، عن أبي وائل ، عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى سباطة قوم فبال قائمًا .( قال حماد بن أبي سليمان: ففحج رجليه ) . قال أبي: منصور والأعمش أثبت من حماد وعاصم )).
فهذا نص على ترجيح رواية منصور والأعمش ، وقد نقل الإمام أحمد عن شعبة أنه كان يختار الأعمش على عاصم في تثبيت الحديث . ( العلل ومعرفة الرجال 2 / 117 رقم 717 ) .
ومما يجعلنا نوقن أن عاصمًا ما ضبط حديثه أن المزي في تحفة الأشراف ( 8 / حديث 11502 ) أشار إلى أن ابن ماجه رواه أيضًا عن إسحاق بن منصور ، عن أبي داود ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن المغيرة بن شعبة به ، ولم يذكر أبا وائل . ( هذه الرواية لا توجد في المطبوع من سنن ابن ماجه ) .
ثم إن الأعمش ومنصور متابعان عليه متابعة نازلة ، فقد رواه الإمام أحمد ( 5 / 394 ) قال: حدثنا أبو نعيم ، قال: حدثنا يونس - يعني: ابن أبي إسحاق-، عن أبي إسحاق ، عن نَهِيك عن عبد الله السلولي ، عن حذيفة ، به.
ثم إن البخاري ومسلمًا ما روياه من طريق عاصم ولا حماد ، رغم شغف الإمام مسلم بإيراد المتابعات ، لعلمهما بالخطأ في هذا الحديث .
ومن هذا نعلم خطأ من صحح إسناد الحديث من رواية عاصم وحماد كالعلامة الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة ( 1 / 36 حديث 63 ) ، والدكتور بشار في تعليقه على سنن ابن ماجه ( 1 / 274 حديث 306 ) ، ولهما في مثل هذا نظائر كثيرة لو تتبعناها لهما لبلغت مجلدات .
أما زر بن حبيش: