فهرس الكتاب
قال الترمذي في الجامع ( 730 ) عقيبه: (( حديث حفصة ، حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه ، وقد روي عن نافع ، عن ابن عمر قوله ، وهو أصح . وهكذا أيضًا روي هذا الحديث عن الزهري موقوفًا . ولا نعلم أحدًا رفعه إلا يحيى بن أيوب ) ).
ثم إن الدكتور بشار قد أيد الترمذي في ذلك فوضع هامشًا على اسم أيوب وقال ( 2 / 101 ) : (( وكذلك قال البخاري كما نقل المصنف في العلل ، وأحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، والطحاوي ) ).
نقول: والحق معهم فإن يحيى بن أيوب قد أخطأ في هذا الحديث . فقد رواه مالك ( رواية أبي مصعب 775 ، ورواية سويد 456 ، ورواية يحيى 788 ، والشيباني 372 ) ، وعبد الرزاق في مصنفه ( 7787 ) عن ابن جريج وعبيد الله بن عمر ؛ ثلاثتهم ( مالك ، وابن جريج ، وعبيد الله ) رووه عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ؛ أنه كان يقول: (( لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر ) ).
وأخرجه عبد الرزاق ( 7786 ) ، والطحاوي في شرح المعاني ( 2 / 55 ) من طريق الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن حفصة قالت: (( لا صوم لمن لم يجمع الصيام من الليل ) ).
الحديث الثالث: ما أخرجه البزار ( 1109 ) من طريق يحيى بن أيوب الغافقي ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عمر بن الحكم ، عن سعد بن أبي وقاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال: (( لو أنَّ ما يُقلُّ ظُفُرٌ مما في الجنة بدا لتزخرفت ... الحديث ) ). هكذا رواه يحيى بن أيوب الغافقي وخولف فيه .
وقد رواه عبد الله بن المبارك في الزهد ( 416 ) عن عبد الله بن لهيعة ومن طريقه الترمذي ( 2538 ) ، والبغوي ( 4377 ) عن يزيد بن أبي حبيب ، عن داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، به .
وهذا سندٌ قويٌّ فهو من رواية أحد العبادلة عن ابن لهيعة ، وقال الشيخ شعيب في تعليقه على شرح السنة ( 15 / 214 ) : (( إسناده صحيح ) ).