فهرس الكتاب
فتأمل بعد إلى دفاعه عن نفسه ، وإلى تساهله ، وتسيير النصوص على هواه نسأل الله العافية وحسن الختام .
أما اعتراضه على المثل السادس ، فلا يسلم له ، ولنا عليه اعتراضات:
الأول: ذكره ابن عدي ( في كامله 3 / 466 طبعة أبي سنة ) وقال فيه: هو عندي - إن شاء الله - لا بأس به ، وهذا يبطل نقل الدكتور تضعيف ابن عدي له ، وذكره ابن حبان في الثقات ( 8 / 224 ) .
الثاني: أما يحيى بن معين فقد قال في تاريخه رقم ( 301 ) : (( ليس به بأس ) )وقال أبو حاتم في الجرح والتعديل ( 3 / 354 ) : (( يكتب حديثه ) ).
الثالث: إن الإمام أبا داود قال عنه: (( صدوق لكنه يتشيع ) ) ( سؤالات الآجري: 103 ) .
الرابع: فضلًا عن ذلك فإن الدكتور قد نقل توثيقه عن ابن شاهين ، فقال ابن شاهين: (( ثقة ، صدوق ، قاله عثمان بن أبي شيبة ) ) (الترجمة 316) وقال مغلطاي: (( وفي تاريخ نيسابور للحاكم: سئل صالح بن محمد عنه فقال: ثقة في الحديث إلا أنه كان متهمًا بالغلو ... وذكره الساجي وأبو العرب والعقيلي في"جملة الضعفاء") ) ( 1 / الورقة 319 ) .
أما اعتراضه على المثل الثامن ، فلا يسلم له ، لعدة أمور:
الأول: نقله تضعيف النسائي فيه نظر ، فقد قال النسائي فيه: (( ليس بالقوي ) ) ( الضعفاء 236 ) .
الثاني: أما نقله تضعيف ابن حبان في المجروحين فقط ، ففيه نظر ، فما له لم يذكر أن ابن حبان ذكره في الثقات ( 6 / 421 ) .
الثالث: قوله: (( وثقه أبو حاتم وحده ) )فيه نظر ، فقد حسن الرأي فيه أبو زرعة ، فقال عنه: (( صدوق ) )وقال العجلي: ثقة ( الجرح والتعديل 4 / الترجمة 1142 ) و ( اكمال مغلطاي 2 / الورقة 114 ) .
وهذا كله مما دبجه يراع الدكتور بشار نفسه في تعليقه على تهذيب الكمال ( 11 / 223 ) .