فهرس الكتاب
14 -الوليد بن رباح الدَّوْسي المدني ، مولى ابن أبي ذباب . جاءت رقومه في الطبعة 98 ( 7 / 469 الترجمة 7298 ) : ( خت د ت ق ت ) وزيادة الرقم ( ت ) الأخير خطأ قبيح على الرغم من أن الدكتور زعم أنَّ هذه الطبعة حققت على عدد غفير من النسخ [1] .
وهذا قليل من كثير لو أردتُ الاستطراد فيه ، لبلغت به مجلدات ، وإنما سقت هذه الأمثلة ليعلم القارئ أي القولين من سخريات الزمان .
وقد اعرضنا عن إيراد كثير من مما تضمنه مقال الدكتور طلبًا للاختصار ولعدم تحمل المقام إسهابًا يخرجنا عن مقصودنا ،إذ قد بينا في كتابنا"كشف الإيهام"ما يشفي العليل ويروي الغليل فهو شوكة في عين كل مبغض للسنة النبوية المطهرة .
أما بعد: فقد آن الأوان أن نسأل أنفسنا:
ما هو الخطأ فيما قلنا أو كتبنا ؟ وليكن ما قلناه خطأ ، فلماذا لا يتبرع أحد غير بشار ، بردِّنا إلى الصواب ، وله الأجر والثواب .
هل نقول: إننا يجب أن نتعلم مناقشة آراء الناس دون أن نتجاوز ذلك إلى تجريح أشخاصهم ؟
ولكن ما فائدة هذا القول ؟ وما جدواه ؟
إننا نستطيع أن نطبق ما نرتضيه من القواعد على أنفسنا ، ولكننا لا نستطيع أن نفرضه قسرًا على الآخرين .
ذلك هو القصد ... والله من وراء القصد .
أَمْرَانِ كَمْ قَضَّا مَضَاجِعَ عَالِمٍ ... - ... الحَقُّ مُرٌّ والسُّكُوتُ مَرَارُ
فَلَئِنْ سَكَتَ فَأَنْتَ تَخْذُلُ حَافِظًا ... - ... وَلَئِنْ كَتَبْتَ فَضَجَّةٌ سَتُثَارُ
عَتَبٌ عَلَى قَلَمِ الحَقِيْقَةِ أَخْرَسٌ ... - ... فَمَتَى وَقَدْ هُدِمَتْ رُؤَاكَ تَغَارُ ؟
وَمَتَى سَتَكْتُبُ أَنْتَ أَوَّلُ صَارِخٍ ... - ... يُرْجَى إِذَا قَتَلَ الهَوَاءَ غُبَارُ
(1) وقد ملَّكنا مُسْنِد العراق الشيخ صبحي السامرائي عدة نسخ خطية من تهذيب الكمال ، ولعلنا في قابل أيامنا نقوم بتحقيقه وبيان ما في طبعة الدكتور من الوهم والإيهام والسقط والإسقاط والتصحيف والتحريف .