فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 78

«وليس على المرأة بعد حق الله ورسوله أوجب من حق الزوج» . [1]

رعاية المرأة لزوجها

عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"نساء قريش خير نساء ركبن الإبل أحناه على طفل وأرعاه على زوج في ذات يده، قال أبو هريرة ولم تركب مريم بنت عمران بعيرا قط". [2]

قال المناوي: والمراد هنا إصلاح الدين وحسن معاشرة الزوج ونحو ذلك (أحناه) بسكون المهملة بعدها نون من الحنو بمعنى الشفقة والعطف وهذا استئناف جواب عمن قال: ما سبب كونهن خيرا فقال: أحناه (على ولد) أي أكثره شفقة وعطفا ومن ذلك عدم التزوج على الولد (في) حال (صغره) ويتمه والقياس أحناهن لكنه ذكر الضمير باعتبار اللفظ والجنس والشخص أو الإنسان وكذا يقال في قوله الآتي وأرعاه وفي رواية على ولدها وهو أوجه وفي رواية لمسلم على يتيم وفي أخرى على طفل والتقييد باليتيم والصغر إما على بابه وإما من ذكر بعض أفراد العموم وكذا قوله (وأرعاه) من الرعاية الحفظ والرفق (على زوج) لها أي أحفظ وأرفق وأصون لماله بالأمانة فيه والصيانة له وترك التبذير في الإنفاق (في ذات يده) أي في ماله المضاف إليه

(1) مجموع الفتاوى (32/ 260) .

(2) رواه البخاري برقم (3252) ، ومسلم برقم (2527) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت