فهرس الكتاب
هلك، ولم يجد من ينوب عنه في الإنفاق عليه، ثم ثلث بالزوجة وأخرجها عن درجة الولد لأنه إذا لم يجد ما ينفق عليها فرق بينهما وكان لها ما يمونها من زوج أو ذي محرم تجب نفقتها عليه، ثم ذكر الخادم لأنه يباع عليه إذا عجز عن نفقته انتهى كلام الخطابي. [1]
الفضل في ذلك
عن ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أفضل دينار دينار ينفقه الرجل على عياله ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله قال أبو قلابة بدأ بالعيال". [2]
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال دينار: أنفقه في سبيل الله ودينار في المساكين ودينار على أهلك ودينار في الرقاب ودينار في نسيه يحيى أفضلها دينارا دينار أنفقته على أهلك". [3] "
قال القاضي: قوله دينار مبتدأ وأنفقته في سبيل الله صفته والجملة أعني أعظمها أجرا إلخ خبرية والنفقة على الأهل أعم من كون نفقتهم واجبة أو مندوبة فهي أكثر الكل ثوابا واستدل به على أن فرض العين أفضل من الكفاية لأن النفقة على الأهل التي هي فرض عين أفضل من النفقة في سبيل الله وهو الجراد الذي هو فرض كفاية. [4]
وعن عبد الله عن أبيه عن عمرو بن أمية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كل ما صنعت إلى أهلك فهو صدقة عليهم". [5]
وعن المقدام بن معدي كرب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة، وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة، وما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة، وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة". [6]
ثواب من رفع اللقمة إلى في امرأته
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - عندما جاء يعوده:"إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فيّ امرأتك". [7]
قوله: (تبتغي بها وجه الله) أي: تقصد بها وجه الله عز وجل.
(1) عمدة القاري (8/ 295) .
(2) رواه مسلم برقم (994) ، باب فضل النفقة على العيال والمملوك وإثم من ضيعهم أو حبس نفقتهم عنهم.
(3) رواه مسلم برقم (995) ، باب فضل النفقة على العيال والمملوك وإثم من ضيعهم أو حبس نفقتهم عنهم.
(4) فيض القدير (3/ 536) .
(5) صحيح الجامع رقم (5535) ، صحيح الترغيب رقم (1955) .
(6) صحيح الجامع رقم (4546) ، صحيح الترغيب رقم (1962) .
(7) أخرجه البخاري في كتاب الوصايا برقم (2742) ، ومسلم في كتاب الوصية برقم (1628) .