فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 30

ففي يوم مؤتة أخذ جعفر اللواء بيمينه فقطعت، فأخذه بشماله فقطعت، فاحتضنه بعضديه حتى قتل،وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، فأثابه الله بذلك جناحين في الجنة يطير بهما حيث يشاء.

عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «دخلت الجنة البارحة فنظرت فيها، فإذا جعفر يطير مع الملائكة، وإذا حمزة متكئ على سريره» [1] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «رأيت جعفر بن أبي طالب ملكًا يطير في الجنة مع الملائكة بجناحين» [2] .

شجاعة عبد الله بن رواحة - رضي الله عنه -

وفي غزوة مؤتة كان عدد المسلمين ثلاثة آلاف موحد وكان عدد الكفار مائتي ألف فلما علم أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعدد عدوهم.

قالوا: نكتب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنخبره بعدد عدونا فإما أن يمدنا وإما أن يأمرنا بأمره فنمضي له، فشجع عبد الله بن رواحة الناس وقال: يا قوم والله إن الذي تكرهون للذي خرجتم له تطلبون (الشهادة) ، وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة إنما نقاتلهم بهذا الدين الذي أكرمنا الله به فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين: إما ظهور وإما شهادة.

أبو دجانة - رضي الله عنه - صاحب عصابة الموت

في الحديث الذي رواه مسلم عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ سيفًا يوم أحد فقال: «من يأخذ مني هذا» فبسطوا أيديهم كل إنسان منهم يقول: أنا أنا... قال: «فمن يأخذه بحقه؟» قال: فأحجم القوم فقال سماك بن خرشة (أبو دجانة) : أنا آخذه بحقه... قال: فأخذه ففلق به هام المشركين.

شجاعة البراء ابن مالك - رضي الله عنه -

(1) رواه الطبراني في الكبير وصححه الألباني في صحيح الجامع (3363) .

(2) رواه الترمذي والحاكم وصححه الألباني في صحيح الجامع (3465) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت