فهرس الكتاب
مع موضوع التلقي، هناك قراءات جديدة مقترحة على الفكر النقدي.
-4- الصور
لقد كانت دراسة صور الأجنبي وتجلياته، خلال عقود طويلة، أحد الأنشطة المفضلة (للمدرسة الفرنسية) في الأدب المقارن: لقد بدأت هذ الدراسة مع جان - ماري كاريه، ثم أخذها ماريو - فرانسوا غويار، ودافع عنها، ونشرها في الفصل الأخير من كتابه الصغير ضمن سلسلة (كوسيج - ماذا أعرف ؟) عام (1951) :"الأجنبي مثلما نراه". بعد ذلك بوقت قصير، أبدى رينيه ويلك، ضمن مقالة في الكتاب السنوي للأدب المقارن والأدب العام، معارضة شديدة للدراسات التي يعدها أقرب إلى التاريخ أو تاريخ الأفكار منها إلى الأدب. بعد عشر سنوات، ندد إيتامبل في كتابة (مقارنة ليست صوابًا) بالأعمال التي (تهم المؤرخ، وعالم الاجتماع أو رجل الدولة ) ، إنه يشير إلى أن هذه الأعمال كانت (مزدهرة في فرنسا) ."تقريبًا مثل الدراسات حول الرحالة الإيسلنديين في مدغشقر، والمالغاش في Kamtchatka أو السويديين في بانكوك ...". لقد أثارت دراسات الصور انتقادات. وكانت تمتلك هذه الانتقادات بعض المسوغات، إذا أخذنا بعين الاعتبار بعض رسائل الدكتوراه القديمة أو المقالات التي يظهر فيها، بصورة (كاريكاتورية) سقطات هذا النوع من البحث: قائمة بالموضوعات، تجريد النصوص المقبوسة ودراستها كوثائق، توسع في الاقتباسات، تفسيرات مسهبة، خلط بين مجال الأدب ومجال التاريخ .... مع ذلك، وفي الوقت نفسه، وضعت سلسلة من الرسائل قاعدة (دراسة الصورة Imagologie ) [1] :
(1) هي الدراسة التي تهتم بمعرفة الصورة الذهنية التي يشكلها شخص عن نفسه وعن الآخرين.