فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 373

نستطيع مع ذلك الاحتفاظ بالكلمة (نموذج) (انظر الفصل السابع) ، وفي حالات عديدة ستكتب الصورة بالاعتماد على مرجعيات نصية، ونماذج مأخوذة من الثقافة المنظورة، ومن الأدب - المصدر. بالإضافة إلى ذلك، كانت هذه المسألة قد طرحت ضمن شعرية الرحلة (نماذج يستطيع الرحالة انطلاقًا منها كتابة قصته، ويضع نفسه على المسرح) . من يستطيع الحديث عن ثبات نماذج الرواية البيكارسكية، ودون كيشوت من حالة الرحلات إلى إسبانيا، وفي تشكيل صورة، وسيناريو؟ تبدو هذه الكلمة، بدءًا من الآن فصاعدًا، مفضلة بسبب الاستخدامات العديدة لكلمة نموذج (modele) . في هذا المستوى، لم تعد الصورة شبكات معجمية ولا علاقات طبقية: إنها (تاريخ) ، ووضع في نص انطلاقًا من حوار بين ثقافتين، وأدبين، وسلسلتين من النصوص (إذن شكل من التناصية، انظر الفصل الأول) ، مع كلمات رئيسية، كلمات استيهامية، وأوضاع معقلنة إلى حد ما، وطقوسية، ومتتاليات وموضوعات متوقعة،"مبرمجة"لأنها تستطيع أن توجد بصورة مفهرسة إلى حد ما، ومترسبة ضمن الثقافة الناظرة، وضمن خيال هذه الثقافة.

إذا، بالنسبة لعدد من الرحالة، والدارسين، والروائيين، يعد الحديث عن إسبانيا، وبدء الكتابة عنها صف متتاليات بطريقة إجبارية، ومنظمة، عن نزل خبيث، ومطبخ سيء، ولقاء مع لصوص على الطرق الكبيرة .... إلخ. ربما كان يمكننا التعرف، قليلًا على بداية Carmen لبروسبير ميريميه، وهي مختارات روحية عن كتابات فرنسية عن إسبانيا تقارن فيها المرأة الغاوية (التي لم تكن امرأة ميلها ك وهاليفي، وأوبيرا بيزيه) مع ذئب حديقة النباتات، أو إن لم يوجد، مع (قطتك عندما ما تراقب عصفورًا) .

-التوظيف الرمزي والتناصية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت