فهرس الكتاب
هناك خطر كبير يتهدد الرحالة وهو صعوبة التنقل المادية، وغياب الفضاء الذي يمكن اكتشافه، وغياب (النقد العالمي) إذا أعدنا أخذ عنوان كتاب ماركو بولو. من الواضح جدًا أن الطائرة ألغت شعر الرحلة، وهي لم تزعج سان اكسوبيري الذي مازال يعتقد بإمكانية التأمل الكوني حول الشرط الإنساني. والطائرة ألغت كل إمكانية قصصية للرحلة: ففي المطار تودع المغامرة آخر رحالة مغامر في عالمنا الحديث، الوكيل الخاص .... وكانت الباخرة، وقطار الركاب، والسيارة، وربما الدراجة، آخر وسائل النقل التي ذكرها أدب (الرحلة) . بعد ذلك، وجب على كتّاب الاغتراب العودة للسير على الأقدام، وهو موضوع أدبي ظهر مع جان - جاك روسو. كان عصرنا عصر الاكتشاف للسير على الطريق - الكبير بعد أدب (( Beat GeneratioN) لجاك كيرواك، حيث أعاد العثور على الفضاء، والمجال الواسع، وإيقاع الجسد. وتأكد الحلم بعد ما ثبت الكاتب تجواله في مكان مفضل، بين ذكريات قراءات، وأحلام يقظة حول الكلمات. مثلما فعل أنتونيو تابوشي وهو يكتشف أرخبيل Acores في عمله (امرأة بورتوبيم) . أحد أجمل التحيات لما تقدمه الرحلة كوسيلة للمعرفة، وانفتاح على العالم ،وتجربة فردية، ودعوة للكتابة، هي دون شك تحية مارغريت يورسينال في (جولة السجن) (غاليمار، 1991) . يشير العنوان إلى تأمل لزينون، بطل (العمل في الظلام) . يتألف العمل من أربعة عشر نصًا مكرسًا للرحلة التي قامت بها الروائية إلى اليابان عام 1982. هذه المقاطع من كتابة ثانية (لمتاهة العالم) تنتهي بمحاضرة أعطيت في طوكيو بعنوان (رحلات ضمن الفضاء والزمان) ، وهي درس مقارن من خلال اختيار الأمثلة ومنظورات التأليف.
-شعرية الرحلة.