فهرس الكتاب
إن أسلوب التقديم والتأخير (القلب) هوالذي سيطرح مشكلة في الترجمة، ستُخفّف حدّتها عن طريق إحياء بعض التراكيب التعبيرية وإعادة التأليف. بالإضافة إلى ذلك، يسمح تحليل مقارني صوتي - دلالي (صوت - معنى) بتقويم اختيار بعض الكلمات.
يتوجه الفحص أيضًا إلى الطريقة التي قدم فيها الأسلوب (bimembration) ، الخاص بغونغورا: تقسيم البيت ذي الأحد عشر مقطعًا إلى مقطعين يكرران البناء القواعدي نفسه، وهما قادران على إقامة علاقات بينهما ذات طبيعة نحوية، ودلالية، وعروضية، وصوتيه. تؤدي دراسة هذه الترجمات إلى إعادة قراءة العمل الأصلي (من هنا يأتي الخلاف الممكن مع المختصين ...) ، وإلى تعميق بعض مبادئ الشعرية، وإعادة تقويم القواعد المقترحة من قبل الشاعر، والتفكير في درجات (الترجمية) لنص معين، والتي تلامس عمل الشاعر حول الدال، ومادية الإشارة، والروابط بين المعنى والصوت، والإيقاع والمعنى. يحلل جون جاكسون [1] الناقد (لإيف بونيفوي مثلًا) والنفساني، الأسباب التي لأجلها يعتبر أن ترجمته لبول سيلان فاشلة. لايتعلق الأمر فقط بمشاكل لغوية، أو أن هذه المشاكل تظهر إلى أي حد تكون اللغة رؤية، وتفسيرًا للعالم، وتعبيرًا عن علاقات الإنسان بالعالم. لغة سيلان الألمانية هي لغة تعيد تأكيد هويتها الألمانية وتعارضها.
بعد الترجمة، يكتشف جون جاكسون أن الكلمات التي يصنعها الشاعر، تؤلف لغة يريد أن يعطيها وضع لغة منشقة.
ويعترف جاكسون بقوله: الاختلاف هنا (لم أصل إلى التقاطه) .
سنكون قد سجلنا كلمة (اختلاف) وأيضًا كيف، من خلال هذا المثال، لايمكن للترجمة أن تكون مجموع المشاكل التقنية التي تمس مختلف عناصر نص معين (نحوية، ودلالية، وعروضية، وصرفية، وصوتية ....) ولكن رهان المشاكل ذو طبيعة (أنتروبولوجية ) ، وحتى فلسفية .
-الترجمة والنظرية الأدبية:
(1) سلسلة هيلفيتيكوم، 1986