فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 209

8-لا تهملُ المقومات الفنيّة كالمقدرة اللغوية والأسلوبية وبراعة التصوير الطبيعي والنفسيّ وحرارة العاطفة والمقومات الخاصة بكل جنسٍ أدبيّ وهي تتجه إلى الجماهير في خطابها ولذلك تختار اللغة السهلة المتداولة. ولا تقيم وزنًا لأدب يؤدي الأهداف دون حسٍّ مرهفٍ وأداءٍ فنّي. فالمضمون والشكل متضامنان لا ينفصل أحدهما عن الآخر...

وممّا تقدم نتبين أن الواقعية الاشتراكية مدرسة إيديولوجية ملتزمة سواء على الصعيد الإبداعي أو النقدي؛ ولكنها تلحّ دومًا على أن يكون الالتزام نابعًا من صميم القناعة، يتدفق من تلقاء ذاته وليس مجلوبًا أو مفروضًا أو مرائيًا أو مجاملًا. إن الأدب الواقعي الاشتراكي هو أدب التلاحم مع الجماهير، والنضال معها وفي مقدمتها مع إبراز دور الحزب والتنظيم وفضح الطبقة المستغلة والعناصر الفاسدة والمتحكمة والرجعيّة والحياديّة والمتردّدة والوصولية والانتهازية وكل أعداء الاشتراكية والتقدم الذين يشكّلون فيما بينهم حلفًا عائقًا لمسيرة الجماهير بشكل صريحٍ مباشر أو ضمنّي غير مباشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت