تأليف الشيخ
صالح بن إبراهيم البليهي
الطبعة الأولى -عام 1406هـ
{ بسم الله الرحمن الرحيم}
الحمد لله رب الأرباب . ومسبب الأسباب. ومجري السحاب. وهازم الأحزاب ومنزل الكتاب. ومن ذلك آية الحجاب. في سورة الأحزاب. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين. وخالق السماوات والأرضين .
وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله المجتبى, وحبيبه المصطفى, صلى الله عليه وسلم, وعلى آله وأصحابه , ما صبح بدأ وما ليل سجى.
أما بعد: فحيث أن مسألة التبرج , والسفور , واختلاط المرأة بالرجال الأجانب , هذه المسائل الثلاث , خطيرة جدًا , لما يترتب على وجودها , من المحن , والكوارث , والمفاسد,
نعم حيث أن المسألة خطيرة ولها نتائجها , فإلى المسلمين والمسلمات إلى الجميع في كل زمان , ومكان , إليهم الأدلةُ والحججُ, والبراهين , إليهم ما يشفي العليل , ويروي الغليل , ويحرق المغالطات, ويزيل الشبهات , إلى كل مسلم ومسلمة ,
ما ينقذ الغريق وينير الطريق إليهم الأدلة التي تطمئن لها القلوب, وترتاح لها النفوس, وتنشرح لها الصدور, أدلة من الكتاب ' والسنة , أدلة صحيحة, وصريحة في وجوب الحجاب, ووجوب التستر, والاحتشام, وصريحة في تحريم التبرج والسفور.
والمصلحة العامة , والخاصة, ومصلحة الدين , والدنيا , والفرد , والمجتمع , والزعيم والمزعوم , تقتضي وجوب الحجاب, وتحريم السفور , والتبرج , والسعيد من وُعِظَ بغيره, والشقي من وعظ به غيره.
فالبلاد الإسلامية التي وُجِدَ فيها الاختلاط في المدارس , أو الدوائر الحكومية, أو في المصنع والمتجر , وشاع فيها السفور , والتبرج , حصل فيها من الفتن , والمحن , والبلايا والمصائب , والكوارث , والشرور , والفساد , ما لا يحصيه إلا الله .
( محتويات الكتاب)