فهو حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسن ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق على كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) } سورة الجن، من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم)، من استكفى به كفاه ومن طلب من الشفا شفاه ومن طلب احتمى به في ظل من أنزله حماه ولكن من طلب الهدى من غيره أضله الله وأعماه وأخزاه لهذا كان القرآن مصدر حياة المصطفى صلى الله عليه وسلم وعزة وكرامة هذه الأمة إن هي تمسكت به، {وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} (120) سورة هود
يخرج الناس من الظلمات إلى النور:
القرآن أنزل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ليبني أمة ويقيم نظامًا وينشر حضارة {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا} (174) سورة النساء.
يربي الأجيال:
القرآن يربي الأجيال على مائدة القرآن لتكون أهلا لحمل أمانة هذا الدين والدعوة إليه وقيادة البشرية إلى صراط الله المستقيم {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} (89) سورة النحل
يخاطب الفطرة والعقل: