ـ كنت تحدثهم عن سوق الأسهم .
ـ في الأمر شيء من هذا .
ـ وتاليها معك
ـ في ماذا....؟
ـ لقد استحليت الوضع...نوم بالنهار وسهر بالليل .
ـ لم يمض على خروجي من السجن سوى ثلاثة أيام .
ـ أنت فاشل ولا يمكن أن تصير رجلا أبدا .. ( قال ذلك أبي)
ـ لم أعمل ذنبا ياأبي ....لاتسمع كلام محمد فهو يكرهني.
عند ذلك انفجر أبي غضبا:
ـ لا ترفع صوتك علينا ياقليل الأدب..أخوك صادق في كل ماقال.
ـ لكنني لم أعمل ذنبا.
ـ اسمع لك أسبوع تبحث فيه عن عمل ... وإلاوإلا لا أرى وجهك في هذا البيت .
ـ تطردني ياأبي .
ـ نعم أطردك فأنت لاينفع معك الكلام الطيب .
ـ ....هل أرتحت الآن ... ( قلت ذلك موجها الكلام لأخي )
هذا ماتريده أنت وسأرحل عنك . لترتاح مني .
لم أنم بقية تلك الليلة وبقيت أفكر إلى أين أذهب لكن مراكب أفكاري تحبذ الإبحار إلى جدة.
لم يكن معي من النقود أكثر من700 ريال استلمتها من صندوق السجن ...
خرجت من بيتنا مع شروق الشمس وكأنني أحمل هموم الدنيا على ظهري ...كان ألمي من كلام أبي وأخي كبيرجدا ... غادرت البيت لا أدري كيف وأين أبحث عن عمل خصوصا أن أغلب الوظائف لاتأتي إلا بواسطة وأنا لا أعرف أحدا فأين اذهب ....كنت أحسّ أن شيئا يجذبني إلى جدة فهي أنسب مكان أرى أنني أجد فيه وظيفة..كنت عازم على أن تلك الفلوس تكفيني للأكل والشرب فقط أما السكن فلو كنت أسكن في الشارع فلن ادفع منها ريالا واحدا.
أفطرت في مدينة الطائف ثم توجهت بعد ذلك إلى مكة المكرمة وكنت محرما فاعتمرت وبقيت في مكة إلى مابعد صلاة العصر .. بعدها ركبت سيارتي وتوجهت إلى مدينة جدة وصلت إلى مدينة جدة في حوالي الساعة الخامسة والنصف لكن إلى أين أذهب ؟