أصابه سهم فسجاه أخوه نعيم بثوب وتناول الراية حذيفة بعهده وتواصوا بكتمان موته وذهب الاعاجم ليلا وعميت عليهم المذاهب وعقرهم حسك الحديد ووقعوا في اللهب الذى أعدوه في عسكرهم فمات منهم أكثر من مائة ألف منها نحو ثلاثين ألفا في المعركة وهرب القيرزان بعد ان صرع إلى همذان واتبعه نعيم بن مقرن فادركه بالثنية دونها وقد سدتها الاحمال وترجل وصعد في الجبل وكان نعيم قد قدم القعقاع أمامه فاعترضه وقتله المسلمون على الثنية ودخل الفل همذان وبها خسر شنوم فنزل المسلمون عليها مع نعيم والقعقاع ودخل المسلمون نهاوند يوم الوقعة وغنموا ما فيها وجمعوه إلى صاحب الاقباض السائب بن الاقرع وولى على الجند حذيفة بعهد النعمان إليه ثم جاء الهربذ صاحب بيت النار إلى حذيفة فأمنه وأخرج له سفطين مملو أين جوهرا نفيسا كانا من دخائر كسرى أودعهما عنده البخرجان فنقلهما المسلمون وبعث الخمس مع السائب إلى عمر وأخبره بالواقعة وبالفتح وبمن استشهد فبكى وبالسفطين فقال ضعهما في بيت المال والحق بجندك قال السائب ثم لحقني رسوله بالكوفة فردني إليه فلما رأني قال مالى وللسائب ما هو الا أن نمت الليلة التى خرجت فيها فباتت الملائكة تسحبني إلى السفطين يشتعلان نارا يتوعدوني بالكى ان لم أقسمهما فخذهما عنى وبعهما في أرزاق المسلمين فبعتهما بالكوفة من عمرو بن حريث المخزومى بالفى ألف درهم وباعهما عمرو بأرض الاعاجم بضعفهما فكان له بالكوفة مال وكان سهم الفارس بنهاوند ستة آلاف والراجل ألفين ولم يكن للفرس من بعدها اجتماع وكان أبو لؤلؤة قاتل عمر من أهل نهاوند حصل في أسر الروم وأسره الفرس منهم فكان إذا لقى سبى نهاوند بالمدينة يبكى ويقول أكل عمر كبدي وكان أبو موسى الاشعري قد حضر نهاوند على أهل البصرة فلما انصرف مر بالدينور فحاصرها خمسة أيام ثم صالحوه على الجزية وسار إلى أهل شيروان
فصالحوه كذلك وبعث السائب بن الاقرع إلى الصيمرة ففتحها صلحا ولما اشتد الحصار بأهل همذان بعث خسر شنوم إلى نعيم والقعقاع في الصلح على قبول الجزية فأجابوه إلى ذلك ثم اقتدى أهل الماهين وهم الملوك الذين جاؤا لنصرة يزدجرد وأهل همذان وبعثوا إلى حذيفة فصالحوه وأمر عمر بالانسياح في بلاد الاعاجم وعزل عبد الله بن عبد الله ابن عتبان عن الكوفة وبعثه في وجه آخر وولى مكانه ابن حنظلة حليف بنى عبد قصى واستعفى فاعفاه وولى عمار بن ياسر واستدعى ابن مسعود من حمص فبعثه معه معلما لاهل الكوفة وأمدهم بأبى موسى وأمد أهل البصرة مكانه بعبد الله بن عبد الله ثم بعثه إلى اصبهان مكان حذيفة وولى على البصرة عمرو بن سراقة ثم انتقض أهل همذان فبعث إلى نعيم بن مقرن فحاصرهم وصار بعد فتحها إلى خراسان وبعث عتبة بن فرقد وبكر