عفان عبيد الله بن معمر مكان عثمان بن أبى العاصى وأقام محاصر اصطخر وأراد ملك سابور الغدر به ثم أحضر وأصابت عبيد الله حجارة منجنيق فمات بها ثم فتحوا المدينة فقتلوا بها بشرا كثيرا منهم (پسا ودرابجرد) وقصد سارية بن زنيم الكنانى من أمراء الانسياح مدينة پسا ودارابجرد فحاصرهم ثم استجاشوا باكراد فارس واقتتلوا بصحراء وقام عمر على المنبر ونادى يا سارية الجبل يشير إلى جبل كان ازاءه أن يسند إليه فسمع ذلك سارية ولجأ إليه ثم انهزم المشركون وأصاب المسلمون مغانمهم وكان فيها سفط جوهر فاستوهبه سارية من الناس وبعث به مع الفتح إلى عمر ولما قدم به الرسول سأله عمر فأخبره عن كل شئ ودفع إليه السفط فأبى الا أن يقسم على الجند فرجع به وقسمه سارية (كرمان) وقصد سهيل بن عدى من أمراء الانسياح كرمان ولحق به عبد الله بن عبد الله بن عتبان وحشد أهل كرمان واستعانوا بالقفص وقاتلوا المسلمين في أدنى أرضهم فهزموهم باذن الله وأخذ المسلمون عليهم الطريق بل الطرق ودخل النسير بن عمرو العجلى إلى جيرفت وقتل في طريقه مرزبان كرمان وعبد الله بن عبد الله مفازة سيرزاد وأصابوا ما أرادوا من ابل وشاء وقيل ان الذى فتح كرمان عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعى ثم أتى الطبسين من كرمان ثم قدم على عمر وقال أقطعنى الطبسين فأراد أن يفعل فقال إنها رستاقان فامتنع (سجستان) وقصد عاصم بن عمرو من الامراء سجستان ولحق به عبد الله بن عمير وقاتلوا أهل سجستان في أدنى أرضهم فهزموهم وحصروهم بزرنج ومخروا أرض سجستان ثم طلبوا
الصلح على مدينتهم وأرضها على أن الفدافد حمى وبقى أهل سجستان على الخراج وكانت أعظم من خراسان وأبعد فروجا يقاتلون القندهار والترك وأمما أخرى فلما كان زمن معاوية هرب الشاه من أخيه زنبيل ملك الترك إلى بلد من سجستان يدعى آمل وكان على سجستان سلم بن زياد بن أبى سفيان فعقد له وأنزله آمل وكتب إلى معاوية بذلك فأقره بغير نكير وقال أن هؤلاء قوم غدر واهون ما يجئ منهم إذا وقع اضطراب أن يغلبوا على بلاد آمل باسرها فكان كذلك وكفر الشاه بعد معاوية وغلب على بلاد آمل واعتصم منه زنبيل بمكانه وطمع هو في زرنج فحاصرها حتى جاءت الامداد من البصرة فاجفلوا عنها (مكران) 3 وقصد الحكم بن عمرو التغلبي من أمراء الانسياح بلد مكران ولحق به شهاب بن المخارق وجاء سهيل بن عدى وعبد الله بن عبد الله بن عتبان وانتهوا جميعا إلى دوين وأهل مكران على شاطية وقد أمدهم أهل السند بجيش كثيف ولقيهم المسلمون