الصفحة 1028 من 3592

ولقيهم الاحنف فقاتلهم قتالا شديدا ثم انهزموا فقتلوا قتلا ذريعا ورجع الاحنف إلى مرو الروذ وبعث الاقرع بن حابس إلى فلهم بالجوزجان فهزمهم وفتحها عنوة ثم فتح الاحنف الطالقان صلحا والفارياب وقيل فتحها أمير بن أحمر ثم سار الاحنف إلى بلخ

وهى مدينة طخارستان فصالحوه على أربعمائة الف وقيل سبعمائة واستعمل عليها أسيد بن المنشمر ثم سار إلى خوارزم على نهر جيحون فامتنعت عليه فرجع إلى بلخ وقد استوفى أسيد قبض المال وكتبوا إلى ابن عامر ولما سار مجاشع بن مسعود إلى كرمان كما ذكرناه وكانوا قد انتقضوا ففتح هميد عنوة وبنى بها قصرا ينسب إليه ثم سار إلى السيرجان وهى مدينة كرمان فحاصرها وفتحها عنوة وحلا كثيرا من أهلها ثم فتح جيرفت عنوة ودوخ نواحى كرمان وأتى القفص وقد تجمع له من العجم من أهل الجلاء وقاتلهم فظفر وركب كثير منهم البحر إلى كرمان وسجستان ثم أنزل العرب في منازلهم وأراضيهم وسار الربيع بن زياد الحارثى بولاية ابن عامر كما قدمناه إلى سجستان فقطع المفازة من كرمان حتى أتى حصن زالق فأغار عليهم يوم المهرجان وأسر دهقانهم فافتدى بما غمر عنزة قاعة من الذهب والفضة وصالحوه على صلح فارس وسار إلى زرنج ولقيه المشركون دونها فهزمهم وقتلهم وفتح حصونا عدة بينها وبينه ثم انتهى إليها وقاتله أهلها فاحجرهم وحاصرهم وبعث مرزبانها في الامان ليحضر فأمنه وجلس له على شلو من أشلاء القتلى وارتفق بآخر وفعل أصحابه مثله فرعب المرزبان من ذلك وصالح على ألف جام من الذهب يحملها ألف وصيف ودخل المسلمون المدينة ثم سار منها إلى وادى سنارود فعبره إلى القرية التى كان رستم الشديد يربط بها فرسه فقاتلهم وظفر بهم وعاد إلى زرنج وأقام بها سنة ثم سار بها إلى ابن عامر واستخلف عليها عاملا فاخرجوه وامتنعوا فكانت ولاية الربيع سنة ونصف سنة سبى فيها أربعين ألف رأس وكان الحسن البصري يكتب له ثم استعمل ابن عامر على سجستان عبد الرحمن بن سمرة فسار إليها وحاصر زرنج حتى صالحوه على الفى ألف درهم والفى وصيف وغلب على ما بينها وبين الكش من ناحية الهند وعلى ما بينها وبين الدادين من ناحية الرخج ولما انتهى إلى بلد الدادين حاصرهم في جبل الزور حتى صالحوه ودخل على الزور وهو صنم من ذهب عيناه ياقوتتان فأخذهما وقطع يده وقال للمرزبان دونك الذهب والجوهر

وانما قصدت انه لا يضر ولا ينفع ثم فتح كابل وزابلستان وهى بلاد غزنة فتحها صلحا ثم عاد إلى زرنج إلى أن اضطرب أمر عثمان فاستخلف عليها أمير بن أحمر وانصرف فأخرجه أهلها وانتقضوا ولما كان الفتح لابن عامر في فارس وخراسان وكرمان وسجستان قال له الناس لم يفتح لاحد ما فتح عليك فقال لا جرم لاجعلن شكرى لله على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت