الصفحة 1039 من 3592

أهل المدينة ان عمالى وقع منهم اضرار بالناس وقد أخذتهم بأن يوافوني في كل موسم فمن كان له حق فليحضر يأخذ بحقه منى أو من عمالى أو تصدقوا فان الله يجزى المتصدقين فبكى الناس عند قراءة كتابه عليهم ودعوا له وبعث إلى عمال الامصار فقدموا

عليه في الموسم عبد الله بن عامر وابن أبى سرح ومعاوية وأدخل معهم سعيد بن العاصى وعمرا وقال ويحكم ما هذه الشكاية والاذاعة وانى لاخشى والله أن يكونوا صادقين فقالوا له ألم يخبرك رسلك بأن أحدا لم يشافههم بشئ وانما هذه اشاعة لا يحل الاخذ بها واختلفوا في وجه الرأى في ذلك فقال عثمان ان الامر كائن وبابه سيفتح ولا احب أن تكون لاحد على حجة في فتحه وقد علم الله انى لم آل الناس خيرا فسكتوا الناس وبينوا لهم حقوقهم ثم قدم المدينة فدعا عليا وطلحة والزبير ومعاوية حاضر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أنتم ولاة هذا الامر واخترتم صاحبكم يعنى عثمان وقد كبر وأشرف وفشت مقالة خفتها عليكم فما عنيتم فيه من شئ فأنا لكم به ولا تطمعوا الناس في أمركم فانتهره على ثم ذهب عثمان يتكلم وقال اللذان كانا قبلى منعا قرابتهما احتسابا وان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعطى قرابته وان قرابتي أهل عيلة وقلة معاش فأعطيتهم فان رأيتم ذلك خطأ فردوه فقالوا أعطيت عبد الله بن خالد بن أسيد خمسين ألفا ومروان خمسة عشر ألفا قال آخذ ذلك منهما فانصرفوا راضين وقال له معاوية اخرج معى إلى الشام قبل أن يهجم عليك ما لا تطيقه قال لا أبتغى بجوار رسول الله صلى الله عليه وسلم بدلا قال فأبعث اليك جندا يقيمون معك قال لا أضيق على جيران رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال معاوية لتغتالن ولتعرين قال حسبى الله ونعم الوكيل ثم سار معاوية ومر على على وطلحة والزبير فوصاهم بعثمان وودعهم ومضى وكان المنحرفون عن عثمان بالامصار قد تواعدوا عند مسير الامراء إلى عثمان أن يثبوا عليه في مغيبهم فرجع الامراء ولم يتهيأ لهم ذلك وجاءتهم كتب من المدينة ممن صار إلى مذهبهم في الانحراف عن عثمان أن اقدموا علينا فان الجهاد عندنا فتكاتبوا من امصارهم في القدوم إلى المدينة فخرج المصريون وفيهم عبد الرحمن بن عديس البلوى في خمسمائة وقيل في ألف وفيهم كنانة بن بشر الليثى وسودان بن حمران السكوني وميسرة أو قتيرة بن فلان السكوني وعليهم جميعا الغافقي بن حرب العكى وخرج أهل الكوفة

وفيهم زيد بن صوحان العبدى والاشتر النخعي وزياد بن النضر الحارثى وعبد الله بن الاصم العامري وخرج أهل البصرة وفيهم حكيم بن جبلة العبدى وذريح بن عباد وبشر بن شريح القيسي وابن المحرش وعليهم حرقوص بن زهير السعدى وكلهم في مثل عدد أهل مصر وخرجوا جميعا في شوال مظهرين للحج ولما كانوا من المدينة على ثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت