الصفحة 1080 من 3592

وهرب شبيب مغلسا وصاح الناس به فلحقه رجل من حضر موت فأخذه وجلس عليه والسيف في يد شبيب والناس قد أقبلوا في طلبه وخشى الحضرمي على نفسه لاختلاط الغلس فتركه وذهب في غمار الناس وشد الناس على ابن ملجم واستخلف على على الصلاة جعدة بن هبيرة وهو ابن أخته أم هانئ فصلى الغداة بالناس وأدخل ابن ملجم مكتوفا على على فقال أي عدو الله ما حملك على هذا قال شحذته أربعين صباحا وسألت الله أن يقتل به شر خلقه فقال أراك مقتولا به ثم قال ان هلكت فاقتلوه كما قتلني وان بقيت رأيت فيه رأيى يا بنى عبد المطلب لا تحرضون على دماء المسلمين وتقولون قتل أمير

المؤمنين لا تقتلوا الا قاتلي يا حسن ان أنا مت من ضربتي هذه فاضربه بسيفه ولا تمثلن بالرجل فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اياكم والمثلة وقالت أم كلثوم لابن ملجم وهو مكتوف وهى تبكى أي عدو الله انه لا بأس على أبى والله مخزيك قال فعلام تبكين والله لقد شريته بألف وضلعته أربعين ولو كانت هذه الضربة بأهل بلد ما بقى منهم أحد وقال جندب بن عبد الله لعلى أنبايع الحسن ان فقدناك قال ما آمركم به ولا أنهاكم أنتم أبصر ثم دعا الحسن والحسين ووصاهما قال أوصيكما بتقوى الله ولا تبغيا الدنيا وان بغتكما ولا تأسفا على شئ زوى منها عنكما وقولا الحق وارحما اليتيم وأعينا الضائع وكونا للظالم خصما وللمظلوم ناصرا واعملا بما في كتاب الله ولا تأخذكما في الله لومة لائم ثم قال لمحمد بن حنفية انى أوصيك بمثل ذلك وبتوقير أخويك لعظيم حقهما عليك ولا تقطع أمرا دونهما ثم وصاهما بابن الحنفية ثم أعاد على الحسن وصيته ولما حضرته الوفاة كتب وصيته العامة ولم ينطق الا بلا اله الا الله حتى قبض فأحضر الحسن ابن ملجم فقال له هل لك في البقاء على وانى قد عاهدت الله أن اقتل عليا ومعاوية وانى عاهدت الله على الوفاء بالعهد فخل بينى وبين ذلك فان قتلته وبقيت فلك عهد الله أن آتيك فقال لا والله حتى تعاين النار ثم قدمه فقتله واما البرك فانه قعد لمعاوية تلك الليلة فلما خرج للصلاة ضربه بالسيف في أليته واخذ فقال عندي بشرى اتنفعنى ان أخبرتك بها قال نعم قال ان أخا لى قتل عليا هذه الليلة قال فلعله لم يقدر عليه قال بلى ان عليا ليس معه حرس فأمر به معاوية فقتل وأحضر الطبيب فقال ليس الا الكى أو شربة تقطع منك الولد فقال في يزيد وعبد الله ما تقربه عينى والنار لاصبر لى عليها وقد قيل انه أمر بقطع البرك فقطع وأقام إلى أيام زياد فقتله بالبصرة وعند ذلك اتخذ معاوية المقصورة وحرس الليل وقيام الشرط على راسه إذا سجد ويقال ان أول من اتخذ المقصورة مروان بن الحكم سنة أربع وأربعين حين طعنه اليماني وأما عمرو ابن بكر فانه جلس لعمرو بن العاصى تلك الليلة فلم يخرج وكان اشتكى فأمر صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت