الصفحة 1082 من 3592

البصرة خراج دارابجرد وقالوا هو فيئنا لا نعطيه وخطب الحسن أهل العراق وقال سخى نفسي عنكم ثلاث قتل أبى وطعنى وانتهاب بيتى ثم قال ألا وقد أصبحتم بين قبيلين قبيل بصفين يبكون له وقبيل بالنهروان يطلبون بثاره وأما الباقي فخاذل وأما الباكى فثائر وان معاوية دعانا إلى أمر ليس فيه عز ولا نصفة فان أردتم الموت رددناه عليه وحاكمناه إلى الله بظبا السيوف وان أردتم الحياة قبلنا وأخذنا لكم الرضى فناداه الناس من كل جانب البقية البقية فأمضى الصلح ثم بايع لمعاوية لستة أشهر من بيعته ودخل معاوية الكوفة وبايعه الناس وكتب الحسن إلى قيس بن سعد يأمره بطاعة معاوية فقام قيس في أصحابه فقال نحن بين القتال مع غير امام أو طاعة امام ضلالة فقال الناس طاعة الامام أولى وانصرفوا إلى معاوية فبايعوه وامتنع قيس وانصرف فلما دخل معاوية الكوفة أشار عليه عمرو بن العاصى ان يقيم الحسن للناس خطيبا ليبدو للناس عيه فلما قدم حمد الله وقال أيها الناس ان الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا وان لهذا الامر مدة والدنيا دول والله عزوجل يقول لنبيه وان أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين فقال له معاوية اجلس وعرف أنه خدع في رأيه ثم ارتحل الحسن

في أهل بيته وحشمهم إلى المدينة وخرج أهل الكوفة لوداعه باكين فلم يزل مقيما بالمدينة إلى أن هلك سنة تسع وأربعين وقال أبو الفرج الاصبهاني سنة احدى وخمسين وعلى فراشه بالمدينة وما ينقل من ان معاوية دس إليه السم مع زوجه جعدة بنت الاشعث فهو من أحاديث الشيعة وحاشا لمعاوية من ذلك وأقام قيس بن سعد على امتناعه من البيعة وكان معاوية قد بعث عبد الله بن عامر في جيش إلى عبيد الله بن عباس لما كتب إليه في الامان بنفسه فلقيه ليلا وأمنه وسار معه إلى معاوية فقام بأمر العسكر بعده قيس بن سعد وتعاقدوا على قتال معاوية حتى يشترط لشيعة على على دمائهم وأموالهم وما كانوا أصابوا في الفتنة وبلغ الخبر إلى معاوية وأشار عليه عمرو في قتاله وقال معاوية يقتل في ذلك امثالهم من أهل الشام ولا خير فيه ثم بعث إليه بصحيفة ختم في أسفلها وقال اكتب في هذا ما شئت فهو لك فكتب قيس له ولشيعته الامان على ما أصابوا من الدماء والاموال ولم يسأل مالا فأعطاه معاوية ذلك وبايعه قيس والشيعة الذين معه ثم جاء سعد بن أبى وقاص فبايعه واستقر الامر لمعاوية واتفق الجماعة على بيعته وذلك في منتصف سنة احدى وأربعين وسمى ذلك العام عام الجماعة من أجل ذلك ثم خرج عليه الخوارج من كل جهة من بقية أهل النهروان وغيرهم فقاتلهم واستلحمهم كما يأتي في أخبارهم على ما اشترطناه في تأليفنا من افراد الاخبار عن الدول وأهل النحل دولة دولة وطائفة طائفة (وهذا) آخر الكلام في الخلافة الاسلامية وما كان فيها من الردة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت