الصفحة 1562 من 3592

الملك وسار كوهر ابين الشحنة إلى السلطان باصبهان فمضى اليهودي في ركابه وسمع المقتدى بذلك فخرج توقيعه بالزام أهل الذمة بالغيار فأسلم بعضهم وهرب بعضهم وكان ممن أسلم أبو سعد العلاء بن الحسن بن وهب ن موصلا يا الكاتب وقرابته ولما وصل كوهر ابين وأبو سعد إلى السلطان وعظمت سعايتهما في الوزير أبى شجاع فكتب السلطان ونظام الملك إلى المقتدى في عز فعزله وأمره بلزوم بيته وولى مكانه أبا سعد ابن موصلايا الكاتب وبعث المقتدى ليهما في عميد الدولة بن جهير فبعثا به إليه واستوزره سنة أربع وثمانين وركب ليه نظام الدولة فهنأه بالوزارة في بيته وتوفى الوزير أبو شجاع سنة ثمان وثمانين * (استيلاء السلطان على حلب) * قد ذكرنا من قبل استيلاء السلطان لب ارسلان على حلب وخطبة صاحبها محمود ابن صالح بن مرداس على منابره باسمه سنة ثلاث وستين ثم عاد بعد ذلك إلى طاعة العلوية بمصر ثم انتقضت دولة بنى مردس بها وعادت رياستها شورى في مشيختها وطاعتهم لمسلم بن قريش صاحب الموصل وكبيرهم ابن الحثيثى واستقر ملك سليمان ابن قطلمش ببلاد الروم وملك انطاكية سنة سبع وسبعين وتنازع مع مشرف الدولة ابن قريش ملك حلب وتزاحفا فقتل سليمان بن قطلمش مسلم بن قريش سنة تسع وسبعين وكتب إلى أهل حلب يستدعيهم إلى طاعته فاستمهلوه إلى أن يكاتبوا السلطان ملك شاه فان الكل كانوا في طاعته وكتبوا إلى تتش أخى السلطان وهو بدمشق أن يملكوه فسار إليهم ومعه ارتق بن أكسب كان قد لحق به عند ما جاء السلطان

إلى الموصل وفتحها خشية مما فعله في خلاص مسلم بن قريش من حصار آمد فأقطعه تتش بيت المقدس فلما جاء تتش إلى حلب وحاصر القلعة وبها سالم بن مالك بن بدران بن عم مشرف الدولة مسلم بن قريش وكان ابن الحثيثى وأهل حلب قد كاتبوا السلطان ملك شاه أن يسلموا إليه البلد فسار من اصبهان في جمادى سنة تسع وستين ومر بالموصل ثم بحران فتسلمها وأقطعها محمد بن مسلم بن قريش ثم بالرها فملكها من يد الروم ثم بقلعة جفعر فحاصرها وملكها من يد بعض بنى قشير ثم بمنبج فملكها ثم عبر الفرات إلى حلب فأجفل أخوه تتش إلى البرية ومعه ارتق ثم عاد إلى دمشق وكان سالم بن مالك ممتنعا بالقلعة فاستنزله منها وأقطعه قلعة جعبر فلم تزل بيده ويد بنيه حتى ملكها منهم نور الدين العادل وبعث إلى السلطان بالطاعة على شيراز وولى السلطان على حلب قسيم الدولة صاحب شيراز نصر بن على بن منقذ الكنانى وسلم إليه اللاذقية وكفر طاب وفامية فأقر على شيراز وولى السلطان على حلب قسيم الدولة اقسنقر جد نور الدين العادل ورحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت