فملكها من يد ملك شاه ابن السلطان محمود * (اشارة إلى بعض أخبار السلطان سنجر بخورستان ومبدا دولة بنى خوارزم شاه) * كان السلطان سنجر من ولد السلطان ملك شاه لصلبه ولما استولى بركيارق بن ملك شاه على خورستان سنة تسعين وأربعمائة من يد عمه ارسلان أرعون كما نذكر في أخبارهم عند تفردها مستوفى ولى عليها أخاه سنجر وولى على خوارزم محمد بن انوش تكين من قبل الامير داود حبشي بن اليوساق ثم لما ظهر السلطان محمد ونازع بركيارق وتعاقبا في الملك وكان سنجر شقيقا لمحمد فولاه على خراسان ولم يزل عليها ولما اختلف أولاد محمد من بعده كان عقيد أمرهم وصاحب شوراهم إذا خلف له ببغداد مقدما اسمه على اسم سلطان العراق منهم سنة ثم خرجت أمم الخطا من الترك من مفازة الصيز
وملكوا ما وراء النهر من يد الجابية ملوك تركستان سنة ست وثلاثين كما نذكر في أخبارهم وسار سنجر لمدافعتهم فهزموه فوهن لذلك فاستبد عليه خوارزم شاه بعض الشئ وكان الخلفاء لما ملكوا بلاد تركستان أزعجوا لغز عنها إلى خراسان وهم بقية السلجوقية هناك وأجاز السلجوقية لاول دولتهم إلى خراسان فملكوها وبقى هؤلاء الغز بنواحي تركستان فأجازوا امام الخطا إلى خراسان وأقاموا السلطان بها حتى عتوا وغوا ثم كثر عيثهم وفسادهم وسار إليهم السلطان سنجر سنة ثمان وأربعين فهزموه واستولوا عليه وأسروه وملكوا بلاد خراسان وافترق أمراؤه على النواحى ثم ملكوه وهو أسير في أيديهم ذريعة لنهب البلاد واستولوا به على كثير منها وهرب من أيديهم سنة احدى وخمسين ولم يقدر على مدافعتهم ثم توفى سنة ثنتين وخمسين وافترقت بلاد خراسان على أمرائه كما يذكر في أخبارهم ثم تغلب بنو خوارزم شاه عليها كلها وعلى اصبهان والرى من ورائها وعلى أعمال غزنة من يد بنى سبكتكين وشاركهم فيها النور بعض الشيعة وقام بنو خوارزم شاه مقام السلجوقية إلى أن انقرضت دولتهم على يد جنكرخان ملك التتر من أمم الترك في أوائل المائة السابعة كما يذكر ذلك كله في أخبار كل منهم عند ما نفردها بالذكر ان شاء الله تعالى * { الخطبة ببغداد لسليمان شاه ابن السلطان محمد وحروبه مع السلطان محمد بن محمود } * كان سليمان بن محمد عند عمه سنجر بخراسان منذ أعوام وقد جعله ولى عهده وخطب له بخراسان فلما غلب الغز على سنجر وأسروه تقدم سليمان شاه على العساكر ثم غلبتهم الغز فلحق بخوارزم شاه فصاهره أولا بابنة اخيه ثم تنكر فسار إلى اصبهان فمنعه شحنتها من