الصفحة 1627 من 3592

وعند العباسيين السليمانيين في درج نسبهم الثابت انه أحمد بن أبى بكر بن على بن أحمد بن الامام المسترشد انتهى كلام صاحب حماة ولم يكن في آبائه خليفة فيما بينه وبين الراشد وبايع له بالخلافة الاسلامية ولقبه الحاكم وفوض هو إليه الامور العامة والخاصة وخرج هو له عن العهدة وقام حافظا لسياج الدين باقامة رسم الخلافة وعمرت بذكره المنابر وزينت باسمه السكة ولم يزل على هدا الحال أيام الظاهر بيبرس وولديه بعده ثم أيام الصالح قلاون وابنه الاشرف وطائفة من دولة ابنه الملك الناصر محمد بن قلارن إلى أن هلك سنة احدى وسبعمائة ونصب ابنه أبو الربيع سليمان للخلافة بعده ولقبه المستكفى وحفظ به الرسم وحضر مع السلطان الملك الناصر محمد بن قلاون للقاء التتر في النوبتين اللتين لقيهم فيها فاستوحش منه السلطان بعض أيامه وأنزله بالقلعة وقطعه عن لقاء الناس عاما أو نحوه ثم أذن له في النزول إلى بيته ولقائه الناس إذا شاء وكان ذلك سنة ست وثلاثين ثم تجددت له الوحشة وغر به إلى قوص سنه ثمان وثلاثين ثم هلك الخليفة أبو الربيع سنة أربعين قبل مهلك الملك الناصر رحمهما الله تعالى وكان عهد بالخلافة لابنه أحمد فويع له ولقب الحاكم ثم بدا للسلطان في امضاء عهد ابيه بذلك فعزله واستبدل منه بأخيه ابراهيم ولقبه المواثق وكان مهلك الناصر لاشهر قريبة من

ذلك فأعادوا أحمد الحاكم ولى عهد أبيه سنة احدى وأربعين وأقام في الخلافة إلى سنة ثلاث وخمسين وهلك رحمه لله فولى من بعده أخوه أبو بكر ولقب المعتضد ولم يزل مقيما لرسم الخلافة إلى أن هلك لعشرة أعوام من خلافته سنة ثلاث وستين ونصب بعده ابنه محمد ولقب المتوكل فأقام برسم الخلافة وحضر مع السلطان الاشرف شعبان ابن حسين بن الملك الناصر عام انتقض عليه لترك في طريقه إلى الحج وفسد أمره ورجع الفل إلى مصر وطلبه أمراء الترك في البيعة له بالسلطنة مع الخلافة فامتع من ذلك ثم خلعه ايبك من أمراء الترك المستبدين أيام سلطانه بالقاهرة سنة تسع وتسعين لمغاضبة وقعت بينهما ونصب للخلافة زكريا ابن عمه ابراهيم الواثق فلم يطل ذلك وعزل زكريا لايام قليلة وأعاده إلى منصبه إلى أن كانت واقعة قرط التركماني من أمراء العساكر بمصر ومداخلته للمفسدين في الثورة بالسلطان الملك الظاهر أبى سعيد برقوف سنة خمس وثمانين وسعى عند السلطان بأنه ممن داخلة قرط هذا فاستراب به وحبسه بالقلعة سنة ستين وأدال منه بعمر ابن عمه الواثق ابراهيم ولقبه فأقام ثلاثا أو نحوها ثم هلك رحمه الله آخر عام ثمانية وثلاثين ونصب السلطان عوضه أخاه زكريا الذى كان ايبك نصبه كما قدمنا ذكره ثم حدثت فتنة بليقا الناصري صاحب حلب سنة احدى وتسعين وسبعمائة وتعالى على السلطان بحبسه الخليفة وأطال النكير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت