الصفحة 1629 من 3592

في ذلك فأطلق السلطان الخليفة محمدا المتوكل من محبسه بالقلعة وأعاده إلى الخلافة على رسمه الاول وبالغ في تكرمته وجرت فيما بين ذلك خطوب نذكر أخبارها مستوفاة في دولة الترك المقيمين لرسم هؤلاء الخلفاء بمصر وانما ذكرنا هنا من أخبارهم ما يتعلق بالخلافة فقط دون أخبار الدولة والسلطان وهذا الخليفة المتوكل المنصوب الآن لرسم الخلافة والمعين لاقامة المناصب الدينية على مقتضى الشريعة والمبرك بذكره على منابر هذه الايالة تعظيما لابيهم الظاهر وجريا على سنن التبرك بسلفهم ولكمال الايمان في محبتهم وتوفية لشروط الامامة سعتهم وما زال ملوك الهند وغيرهم من ملوك الاسلام بالنواحي يطلبون التقليد منه ومن سلفه بمصر ويكاتبون في ذلك ملوك الترك بها من بنى قلاون وغيره فيجيبونهم إلى ذلك ويبعثون إليهم بالتقليد والخلع والابهة ويمدون القائمين بأمورهم بمواد التأييد والاعانة بمن الله وفضله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت