الصفحة 1640 من 3592

فهزمهم أبو السرايا وملك البصرة وواسط والمدائن وسرح الحسن بن سهل لحربه هرثمة بن أعين وكان مغضبا فاسترضاه وجهز له الجيوش وزحف إلى أبى السرايا وأصحابه فغلبهم عن المدائن وهزمهم وقتل منهم خلقا ووجه أبو السرايا إلى مكة الحسين الابطس ابن الحسن بن على زين العابدين والى المدينة محمد بن سليمان بن داود بن حسن المثنى اين الحسن والى البصرة زيد بن موسى بن جعفر الصادق وكان يقال له زيد النار لكثرة من أحرق من الناس بالبصرة فملكوا مكة والمدينة والبصرة وكان بمكة مسرور الخادم الاكبر وسليمان بن داود بن عيسى فلما أحسوا بقدوم الحسين فروا عنها وبقى الناس في الموقف فوضى ودخلها الحسين من الغدفعاث في أهل الموسم ما شاء الله واستخرج الكنز الذى كان في الكعبة من عهد الجاهلية وأقره النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده وقدره فيما قيل مائتا قنطار ثنتان من الذهب فأنفقه وفرقه في أصحابه ما شاء الله ثم ان هرثمة واقع أبا السرايا فهزمه ثم بحث عن منصور بن المهدى فكان أميرا معه واتبع أبا السرايا فغلبه على الكوفة وخرج إلى القادسية ثم إلى واسط ولقيه عاملها وهزمه ولحبجل ولا مغلولا جريحا فقبض عليه عاملها وقدمه إلى الحسن بن سهل بالنهروان فضرب عنقه وذلك سنة مائتين وبلغ الخبر الطالبيين بمكة فاجتمعوا وبايعوا محمد بن جعفر الصادق وسموه أمير المؤمنين وغلب عليه ابناه على وحسين فلم يكن يملك معهما من الامر شيأ ولحق ابراهيم ابن أخيه موسى الكاظم

ابن جعفر الصادق باليمن في أهل بيته فدعا لنفسه هنالك وتغلب على الكثير من بلاد اليمن وسمى الجزار لكثرة ما قتل من الناس وخلص عامل اليمن وهو اسحق بن موسى ابن عيسى إلى المأمون فجهزه لحرب هؤلاء الطالبيين فتوجه إلى مكة وغلبهم عليها وخرج محمد بن جعفر الصادق إلى الاعراب بالساحل فاتبعهم اسحق وهزمهم ثم طلبهم وطلب محمد الامان فأمنه ودخل مكة وبايع للمأمون وخطب على المنبر بدعوته وسابقته الجيوش إلى اليمن فشردوا عنه الطالبيين وأقاموا فيه الدعوة العباسية ثم خرج الحسين الابطس ودعا لنفسه بمكة وقتله المأمون وقتل ابنيه عليا ومحمدا ثم ان المأمون لما رأى كثرة الشيعة واختلاف دعاتهم وكان يرى مثل رأيهم أو قريبا منه في شأن على والسبطين فعهد بالعهد من بعده لعلى الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق سنة احدى ومائتين وكتب بذلك إلى الآفاق وتقدم إلى الناس فنزع السواد ولبس الخضرة فحقد بنوا العباس ذلك من أمره وبايعوا بالعراق لعمه ابراهيم بن المهدى سنة ثنتين ومائتين وخطب له ببغداد وعظمت الفتنة وشخص المأمون من خراسان متلافيا أمر العراق وهلك على بن موسى في طريقه فجأة ودفن بطوس سنة ثلاث ومائتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت