صعلوك فهزمه الاطروش واستلحم سائر أصحابه ولحق ابن صعلوك بالرى ثم إلى بغداد واستولى الاطروش على طبرستان وأعمالها وقد ذكرنا دولته وأخبارها في دول العلوية وكان استظهاره على أمره بالديلم وقواده في حروبه وولاته على أعماله منهم ثم قتله جيوش السعيد بن سامان سنة أربع وثلثمائة ودال الامر بين عقبه قواد الديلم كما هو مذكور في أخبارهم * (الخبر عن قواد الديلم وتغلبهم على اعمال الخلفاء بفارس والعراقين) * كان للديلم جماعة من القواد بهم استظهر الاطروش وبنوه على أمرهم منهم سرخاب بن وهشوذان أخو حسان وهو معدود في ملوكهم وكان صاحب جيش أبى الحسين بن الاطروش ثم أخوه على ولاه المقتدر على أصفهان ثم ليلى بن النعمان من ملوكهم أيضا وكان قائدا للاطروش وولاه بعده صهره الحسن المعروف بالداعى الصغير على جرجان ثم ما كان بن كالى وهو ابن عم سرخاب وحسان ابني وهشوذان وولاه أبو الحسين بن الاطروش مدينة استراباذ وأعمالها ثم كان دون هؤلاء جماعة أخرى من القواد فمنهم من أصحاب ماكان بن كالى اسفارين شيرويه ومرداويچ بن زيار بن بادر وأخوه وشمكير ولشكرى ومن أصحاب مرداويچ بنو بويه الملوك الاعاظم ببغداد والعراقين وفارس ولما تلاشت دولة العلوية واستفحل هؤلاء القواد بالاستبداد على أعقابهم في طبرستان وجرجان وكانت خراسان عند تقلص الدولة العباسية على الاطراف قد غلب عليها الصفار وملكها من يد بنى طاهر ثم نازعه فيها بنو سامان والداعى العلوى فأصبحت
مشاعا بينهم ثم انفرد بها ابن سامان وكل منهم يعطى طاعة معروفة للخلفاء ومركز ابن سامان وراء النهر وخراسان في أطراف مملكتهم وزاد تقلص الخلافة عما وراءها فتطاول ملوك الديلم هؤلاء قواد الدولة العلوية بطبرستان إلى ممالك البلاد وتجافوا عن أعمال ابن سامان لقوة سورته واستفحال ملكه وساروا في الارض يرومون الملك وانتشروا في النواحى وتغلب كل منهم على ما دفع إليه من البلاد وربما تنازعوا بعضها فكانت لهم دون طبرستان وجرجان بلاد الرى وظفر بنو بويه منهم بملك فارس والعراقين وحجر الخلفاء ببغداد فذهبوا بفضل القديم والحديث وكانت لهم الدولة العظيمة التى باهى الاسلام بها سائر الامم حسبما نذكر ذلك كله في أخبار دولتهم * (أخبار ليلى بن النعمان ومقتله) * كان ليلى بن النعمان من قواد الديلم وكان أولاد الاطروش ينعتونه في كتابهم إليه المؤيد لدين الله المنتصر لاولاد رسول الله وكان كريما شجاعا قد ولاه الحسن بن القاسم الداعي