الصفحة 2059 من 3592

مرداويچ طلب الصلح من ياقوت فعاجل الامر قبل أن يجتمعا فسار إلى النوبندجان في ربيع سنة احدى وعشرين وسبقته إليها مقدمة ياقوت في ألفين من شجعان قومه فلما وأقاهم ابن بويه انهزموا إلى كرمان وجاءهم ياقوت هنالك في جميع أصحابه وأقام عماد الدولة بالنوبندجان وبعث أخاه ركن الدولة الحسن إلى كازرون وغيرها من أعمال فارس فلقى هنالك عسكر الياقوت فهزمهم وجبى تلك الاعمال ورجع إلى أخيه بالاموال ثم وقعت المراسلة بين مرداويچ وياقوت في الصلح وسار وشمكير إليه عن أخيه فخشيهما عماد الدولة وسار من نوبندجان إلى اصطخر ثم إلى البيضاء وياقوت في اتباعه وسبقه ياقوت إلى قنطرة على طريق كرمان فصده عن عبوره واضطره للحرب فتحاربوا واستأمن جماعة من أصحاب ابن بويه إلى ياقوت فقتلهم فخشيه الباقون واستماتوا وقدم ياقوت أمام عسكره رجالة بقوار النفط فلما أشعلوها وقذفت اعادتها الريح عليهم فعلقت بهم فاضطربوا وخالطهم أصحاب ابن بويه في موقفهم وكانت الدبرة على ياقوت ثم صعد إلى ربوة ونادى في أصحابه بالرجوع فاجتمع إليه نحو اربعة آلاف فارس وأراد الحملة عليهم لاشتغالهم بالنهب ففطنوا له وتركوا النهب وقصدوه فانهزم واتبعوهم فأثخنوا فيهم وكان معز الدولة أحمد بن بويه من أشد الناس بلاء في هذه الحرب ابن تسع عشرة سنة لم يطر شاربه ثم رجعوا إلى السواد فنهبوه وأسروا جماعة منهم فأطلقهم ابن بويه وخيرهم فاختاروا المقام عنده فأحسن إليهم ثم سار إلى شيراز فأمنها ونادى بالمنع من الظلم واستولى على سائر البلاد وعرفوه بذخائر في دار الاماره وغيرها من ودائع ياقوت وذخائر بنى الصفار فنادى في الجند بالعطاء وأزاح عللهم وامتلات خزائنه وكتب إلى الراضي وقد أفضت إليه الخلافة والى وزيره أبى على بن مقلة تقرير البلاد عليه بألف ألف درهم فأجيب إلى ذلك وبعثوا إليه بالخلع واللواء وكان محمد بن ياقوت قد فارق أصفهان عند خلع القاهر وولاية الراضي وبقيت عشرين يوما دون أمير فجاء إليها وشمكير وملكها فلما وصل الخبر إلى مرداويچ باستيلاء ابن بويه على فارس سار إلى

أصفهان للتدبير عليه وبعث أخاه وشمكير إلى الرى * (استيلاء ماكان بن كالى على الرى) * قد ذكرنا في دولة بنى سامان أن أبا على محمد بن الياس كان سنة ثنتين وعشرين بكرمان منتقضا على السعيد فبعث إليه في هذه السنة جيشا كثيفا فاستولى على كرمان وأقام فيها الدعوة لابن سامان وكان أصل محمد بن الياس من أصحاب السعيد فسخطه وحبسه ثم أطلقه بشفاعة البلعمى وبعث مع صاحب خراسان محمد بن المظفر إلى جرجان حتى إذا خرج أخوه السعيد من محبسهم وبايعوا ليحيى منهم كان محمد بن الياس معهم حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت