الامراء قبل تورون ولما قتلوه خرجوا إلى أصحابهم فركبوا ونهبوا قصر مرداويچ وهربوا وكان الديلم والجيل بالمدينة فركبوا في اثرهم فلم يدركوا منهم الا من وقفت دابته فقتلوهم وعادوا النهب الخزائن فوجدوا العميد قد أضرمها نارا ثم اجتمع الديلم والجيل وبايعوا أخاه وشمكير بن زيار وهم بالرى وحملوا معهم جنازة مرداويچ فخرج وشمكير وأصحابه لتلقيهما على أربع فراسخ حفاة ورجع العسكر الذى كان بالاهواز إلى وشمكير واجتمعوا عليه وتركوا الاهواز لياقوت فملكها وقام وشمكير بملك أخيه مرداويچ
في الديلم والجيل وأقام بالرى وجرجان في مكله وكتب السعيد بن سامان إلى محمد ابن المظفر صاحب خراسان والى ماكان بن كالى صاحب كرمان بالمسير إلى جرجان والرى فسار ابن المظفر إلى قومس ثم إلى بسطام وسار ماكان على المفازة إلى الدامغان واعترضه الديلم من أصحاب وشمكير في جيش كثيف فهزموهم ولحق بنيسابور آخر ثلاث وعشرين وجعلت ولايتها لما كان بن كالى فأقام بها وسار أبو على بن الياس إلى كرمان بعد انصراف ماكان عنها فملكها وصفت له بعد حروب شديدة طويلة مع جيوش السعيد بن سامان وكان له الظفر آخرا وأما الاتراك الذين قتلوا مرداويچ فافترقوا في هزيمتهم فرقتين فسارت فرقة إلى عماد الدولة بن بويه وهم الاقل وفرقة إلى الجيل مع يحكم وهم الاكثر فجبوا خرج الدينور وغيره ثم ساروا إلى النهروان وكاتبوا الراضي في المسير إلى بغداد فأذن لهم واستراب الحجرية بهم فردهم الوزير ابن مقلة إلى بلد الجيل وأطلق لهم مالا فلم يرضوا به فكاتبهم ابن رائق وهو يومئذ صاحب واسط والبصرة فلحقوا به وقدم عليهم يحكم فكاتب الاتراك من أصحاب مرداويچ فقدم عليه منهم عدة وافرة واختص يحكم وتولاه ونعته بالرانقى نسبة إليه وأمره أن يرسمها في كتابه * (مسير معز الدولة بن بويه إلى كرمان وهزيمته) * لما ملك عماد الدولة بن بويه وأخوه ركن الدولة بلاد فارس والجيل بعثا أخاهما الاصغر معز الدولة إلى كرمان خالصة له فسار في العسكر إليها سنة أربع وعشرين واستولى على السيرجان وكان ابراهيم بن سيجور الدوانى قائد ابن سامان يحاصر محمد بن الياس ابن اليسع في قلعته هنالك فلما بلغه خبر معز الدولة سار من كرمان إلى خراسان وخرج محمد بن الياس من القلعة التى كان محاصرا بها إلى مدينة قم على طرف المفازة بين كرمان وسجستان فسار إلى جيرفت وهى قصبة كرمان وجاء رسول على بن ابى الزنجي المعروف بعلى بن كلونة أمير القفص والبلوص كان هو وسلفه متغلبين على تلك الناحية ويعطون طاعتهم للامراء والخلفاء على البعد ويحملون إليهم المال فلما جاء رسوله بالمال