الصفحة 2061 من 3592

الامراء قبل تورون ولما قتلوه خرجوا إلى أصحابهم فركبوا ونهبوا قصر مرداويچ وهربوا وكان الديلم والجيل بالمدينة فركبوا في اثرهم فلم يدركوا منهم الا من وقفت دابته فقتلوهم وعادوا النهب الخزائن فوجدوا العميد قد أضرمها نارا ثم اجتمع الديلم والجيل وبايعوا أخاه وشمكير بن زيار وهم بالرى وحملوا معهم جنازة مرداويچ فخرج وشمكير وأصحابه لتلقيهما على أربع فراسخ حفاة ورجع العسكر الذى كان بالاهواز إلى وشمكير واجتمعوا عليه وتركوا الاهواز لياقوت فملكها وقام وشمكير بملك أخيه مرداويچ

في الديلم والجيل وأقام بالرى وجرجان في مكله وكتب السعيد بن سامان إلى محمد ابن المظفر صاحب خراسان والى ماكان بن كالى صاحب كرمان بالمسير إلى جرجان والرى فسار ابن المظفر إلى قومس ثم إلى بسطام وسار ماكان على المفازة إلى الدامغان واعترضه الديلم من أصحاب وشمكير في جيش كثيف فهزموهم ولحق بنيسابور آخر ثلاث وعشرين وجعلت ولايتها لما كان بن كالى فأقام بها وسار أبو على بن الياس إلى كرمان بعد انصراف ماكان عنها فملكها وصفت له بعد حروب شديدة طويلة مع جيوش السعيد بن سامان وكان له الظفر آخرا وأما الاتراك الذين قتلوا مرداويچ فافترقوا في هزيمتهم فرقتين فسارت فرقة إلى عماد الدولة بن بويه وهم الاقل وفرقة إلى الجيل مع يحكم وهم الاكثر فجبوا خرج الدينور وغيره ثم ساروا إلى النهروان وكاتبوا الراضي في المسير إلى بغداد فأذن لهم واستراب الحجرية بهم فردهم الوزير ابن مقلة إلى بلد الجيل وأطلق لهم مالا فلم يرضوا به فكاتبهم ابن رائق وهو يومئذ صاحب واسط والبصرة فلحقوا به وقدم عليهم يحكم فكاتب الاتراك من أصحاب مرداويچ فقدم عليه منهم عدة وافرة واختص يحكم وتولاه ونعته بالرانقى نسبة إليه وأمره أن يرسمها في كتابه * (مسير معز الدولة بن بويه إلى كرمان وهزيمته) * لما ملك عماد الدولة بن بويه وأخوه ركن الدولة بلاد فارس والجيل بعثا أخاهما الاصغر معز الدولة إلى كرمان خالصة له فسار في العسكر إليها سنة أربع وعشرين واستولى على السيرجان وكان ابراهيم بن سيجور الدوانى قائد ابن سامان يحاصر محمد بن الياس ابن اليسع في قلعته هنالك فلما بلغه خبر معز الدولة سار من كرمان إلى خراسان وخرج محمد بن الياس من القلعة التى كان محاصرا بها إلى مدينة قم على طرف المفازة بين كرمان وسجستان فسار إلى جيرفت وهى قصبة كرمان وجاء رسول على بن ابى الزنجي المعروف بعلى بن كلونة أمير القفص والبلوص كان هو وسلفه متغلبين على تلك الناحية ويعطون طاعتهم للامراء والخلفاء على البعد ويحملون إليهم المال فلما جاء رسوله بالمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت