صمصام الدولة جهز إليه العساكر مع أبى سعيد بهرام بن اردشير فهزمه باد وأسر أصحابه فأعاد صمصام الدولة إليه العساكر مع أبى سعيد الحاجب وفتك باد في الديلم بالقتل والاسر ثم اتبع سعيد خانور الحسينية من بلد كواشى فانهزم سعيد الحاجب إلى الموصل وثارت العامة بالديلم وملك باد سنة ثلاث وسبعين الموصل وحدث نفسه بملك بغداد وأخرج الديلم عنها واهتم صمصام الدولة بأمره وبعث زياد بن شهرا كونه من أكبر قواد الديلم لقتاله واستكثر له من الرجال والعدد والمال وسار إلى باد فلقيه في صفر سنة أربع وسبعين وانهزم باد وأسر أكثر أصحابه ودخل زياد بن شهرا كونه الموصل وبعث سعيد الحاجب في طلب باد فقصد جزيرة ابن عمر وعسكر آخرا إلى نصيبين وجمع باد الجموع بديار بكر وكتب صمصام الدولة إلى سعد الدولة بن سيف الدولة بتسليم ديار بكر له فبعث إليها عساكره من حلب وحاصروا ميافارقين وخاموا عن لقاء باد فرجعوا عن حلب ووضع سعيد الحاجب رجلا لقتل باد فدخل عليه وضربه في خيمته فأصابه وأشرف على الموت عنها فطلب الصلح على أن يكون له ديار بكر والنصف من طور عبدين فأجابه الديلم إلى ذلك وانحدروا إلى بغداد وأقام سعيد الحاجب بالموصل إلى أن توفى سنة سبع وسبعين أيام مشرف الدولة فتجرد الكردى وطمع في الموصل وولى شرف الدولة عليها أبا نصر خواشاده وجهزه بالعساكر ولما زحف إليه باد الكردى كتب إلى مشرف الدولة يستمد العساكر والاموال فأبطأ عليه المدد فاستدعى العرب من بنى عقيل وبنى نمير وأقطعهم البلاد ليدافعوا عنها وانحدر باد واستولى على طور عبدين ولم يقدر على النزول على الصحراء وبعث أخاه في عسكر لقتال العرب فهزموه وقتلوه ثم أتاهم الخبر بموت مشرف الدولة فعاد خواشاده إلى الموصل وأقامت العرب بالصحراء يمنعون باد من النزول وينتظرون خروج خواشاده لمدافعة باد وحربه وبينماهم في ذلك جاء ابراهيم وأبو الحسين ابنا ناصر الدولة بن حمدان فملكها الموصل كما ذكرنا في أخبار دولتهم * (استيلاء صمصام الدولة على عمان ورجوعها لمشرف الدولة) *
كان مشرف الدولة استولى على فارس وخطب له بعمان وولى عليها أستاذ هرمز فانتقض عليه وصار مع صمصام الدولة وخطب له بعمان فبعث مشرف الدولة إليه عسكرا فهزموا أستاذ هرمز وأسروه وحبس ببعض القلاع وطولب بالاموال وعادت عمان إلى مشرف الدولة * (خروج نصر بن عضد الدولة على أخيه صمصام الدولة وانهزامه وأسره) * كان اسفار بن كردويه من أكابر قواد الديلم واستوحش من صمصام الدولة فمال عن