أخيه مشرف الدولة فقبض عليه جندها وبعثوا به إلى الرى فحبسه فخر الدولة إلى أن مرض واشتد مرضه فأرسل من قتله في محبسه ولما هرب أبو الحسين من الاهواز سار إليها مشرف الدولة وأرسل إلى البصرة قائدا فملكها وقبض على أخيه أبى ظاهر وبعث إليه صمصام الدولة في الصلح وأن يخطب له ببغداد وسارت إليه الخلع والالقاب من الطائع وجاء من قبل صمصام الدولة من يستخلفه وكان معه الشريف أبو الحسن محمد بن عمر الكوفى فكان يستحثه إلى بغداد وفى خلال ذلك جاءته كتب القواد من بغداد بالطاعة وبعث أهل واسط بطاعتهم فامتنع من اتمام الصلح وسار إلى واسط فملكها وأرسل صمصام الدولة أخاه أبا نصر يستعطفه بالسلافة فلم يعطف عليه وشغب الجند على
صمصام الدولة فاستشار صمصام الدولة أصحابه في طاعة أخيه فنهوه وقال بعضهم نصعد إلى عكبرا ونتبين الامر وان دهمنا ما لا نقوى عليه سرنا إلى الموصل وننتصر بالديلم وقال آخرون نقصد فخر الدولة باصفهان ثم نخالفه إلى فارس فنحتوى على خزائن مشرف الدولة وذخائره فيصالح كرها فأعرض عنهم وركب صمصام الدولة إلى أخيه مشرف الدولة في خواصه فتلقاه بالمبرة ثم قبض عليه وسار إلى بغداد فدخلها في رمضان سنة ست وسبعين وأخوه صمصام الدولة في اعتقاله بعد أربع سنين من امارته بالعراق * (أخبار مشرف الدولة في بغداد مع جنده ووزرائه) * لما دخل مشرف الدولة بغداد كان الديلم معه في قوة وعدد تنتهى عدتهم إلى خمسة عشر ألفا والاتراك لا يزيدون على ثلاثة آلاف فاستطال الديلم بذلك وجرت بين اتباعهم لاول دخولهم بغداد مصاولة آلت إلى الحرب بين الفريقين فاستظهر الديلم على الترك وتنادوا باعادة صمصام الدولة إلى ملكه فارتاب بهم مشرف الدولة ووكل بصمصام الدولة من يقتله ان هموا بذلك ثم اتيحت الكرة للاتراك على الديلم وفتكوا فيهم وافترقوا واعتصم بعضهم بمشرف الدولة ثم دخل من الغد إلى بغداد فتقبله الطائع وهنأه بالسلامة ثم أصلح بين الطائفتين واستحلفهم جميعا وحمل صمصام الدولة إلى قلعة ورد بفارس فاعتقل بها وكان نحرير الخادم يشير بقتله فلا يجيبه أحد واعتقل سنة تسع وسبعين وأشرف على الهلاك ثم اشار نحرير في قتله أو سمله فبعث لذلك من يثق به فلم يقدم على سمله حتى استشار ابا القاسم بن الحسن الناظر هناك فأشار به فسمله وكان صمصام الدولة يقول انما اعماني العلاء لانه في معنى حكم سلطان ميت ولما فرغ مشرف الدولة من فتنة الجند صرف نظره إلى تهذيب ملكه فرد على الشريف محمد بن عمر الكوفى جميع أملاكه وكانت تغل في كل سنة ألفى ألف وخمسمائة ألف درهم ورد على النقيب أبى أحمد والد الرضى جميع أملاكه وأقر الناس على مراتبهم وكان قبض على وزيره