إليه فملك اصطخر وخدمه أبو نصر معسكره وماله واطاعته جموع من عساكر فارس من الديلم والترك والعرب والاكراد وحاصروا قلعة بهندر فخالفه هزار شب ومنصور بن الحسين الاسدي إلى الملك الرحيم فهزموه وفارق الاهواز إلى واسط وعاد إلى سعد بشيراز فقاتلهم وهزمهم ثم عاودوا القتال فهزمهم وأثخن فيهم واستأمن إليه كثير منهم وصعد فلاستون إلى قلعة بهندر فامتنع بها وأعيدت الخطبة للملك الرحيم بالاهواز ثم مضى فلاستون وهزار شب إلى ايدج وبعثوا بطاعتهم إلى السلطان طغرلبك واستمدوه وبعث إليهم العساكر والملك الرحيم بعسكر مكرم وقد انصرف عنه البساسيرى إلى العراق ودبيس بن مزيد والعرب والاكراد وبقى معه ديلم الاهواز وأنزل بغداد فسار من عسكر مكرم إلى الاهواز وحاصروه بها فبعث أخاه أبا سعد صاحب فارس حين طلبه صاحب اصطخر ليفت في عضد فلاستون وهزار شب ويرجعوا عنه فلم
يهجهم ذلك وساروا إلى الاهواز وقاتلوه فهزموه ولحق في الفل بواسط ونهبت الاهواز وفقد في الوقعة الوزير كمال الملك أبو المعالى بن عبد الرحيم وكانت السلجوقية قد ساروا إلى فارس فاستولى البارسلان ابن أخى طغرلبك على مدينة نسا وعاثوا فيها وذلك سنة ثلاث وأربعين ثم ساروا سنة أربع وأربعين إلى شيراز ومعهم العادل بن ماقته وزير فلاستون فقبضوا عليه وملكوا منه ثلاث قلاع وسلموها إلى أبى سعد أخى الملك الرحيم واجتمعت عساكر شيراز فهزموا الغز الذين ساروا إليها وأسروا بعض مقدميهم ثم ساروا إلى نسا وقد كان تغلب عليها بعض السلجوقية فأخرجوهم عنها وملكوها * (الفتنة بين البساسيرى وبنى عقيل واستيلاؤه على الانبار) * لما سار الملك الرحيم إلى شيراز سنة احدى وأربعين ثار بعض بنى عقيل باردوقا فنهبوها وعاثوا فيها وكانت من أقطاع البساسيرى فلما عاد من فارس سار إليهم من بغداد فأوقع بأبى كامل بن المقلد واقتتلوا قتالا شديدا ثم تحاجزوا ورفع إلى البساسيرى أن قرواش أساء السيرة في أهل الانبار وجاء أهلها متظلمين منه فبعث معهم عسكرا فملكوها وجاء على أثرهم فاصلح أحوالها وزحف قريش إليها سنة ست وأربعين فملكها وخطب فيها لطغرلبك ونهب ما كان فيها للبساسيرى ونهب حلل أصحابه بانحاص وجمع البساسيرى وقصد الانبار وجرى فاستعاد من يد قريش ورجع إلى بغداد * (استيلاء الخوارج على عمان) * كان أبو المظفر بن أبى كاليجار أميرا على عمان وكان له خادم مستبد عليه فأساء السيرة في الناس ومد يده إلى الاموال فنفروا منه وعلم بذلك الخوارج في جبالها فجمعهم ابن رشد منهم وسار إلى المدينة فبرز إليه أبو المظفر وظفر بالخوارج ثم جمع ثانية وأعاد لقتال