الصفحة 2120 من 3592

إليه فملك اصطخر وخدمه أبو نصر معسكره وماله واطاعته جموع من عساكر فارس من الديلم والترك والعرب والاكراد وحاصروا قلعة بهندر فخالفه هزار شب ومنصور بن الحسين الاسدي إلى الملك الرحيم فهزموه وفارق الاهواز إلى واسط وعاد إلى سعد بشيراز فقاتلهم وهزمهم ثم عاودوا القتال فهزمهم وأثخن فيهم واستأمن إليه كثير منهم وصعد فلاستون إلى قلعة بهندر فامتنع بها وأعيدت الخطبة للملك الرحيم بالاهواز ثم مضى فلاستون وهزار شب إلى ايدج وبعثوا بطاعتهم إلى السلطان طغرلبك واستمدوه وبعث إليهم العساكر والملك الرحيم بعسكر مكرم وقد انصرف عنه البساسيرى إلى العراق ودبيس بن مزيد والعرب والاكراد وبقى معه ديلم الاهواز وأنزل بغداد فسار من عسكر مكرم إلى الاهواز وحاصروه بها فبعث أخاه أبا سعد صاحب فارس حين طلبه صاحب اصطخر ليفت في عضد فلاستون وهزار شب ويرجعوا عنه فلم

يهجهم ذلك وساروا إلى الاهواز وقاتلوه فهزموه ولحق في الفل بواسط ونهبت الاهواز وفقد في الوقعة الوزير كمال الملك أبو المعالى بن عبد الرحيم وكانت السلجوقية قد ساروا إلى فارس فاستولى البارسلان ابن أخى طغرلبك على مدينة نسا وعاثوا فيها وذلك سنة ثلاث وأربعين ثم ساروا سنة أربع وأربعين إلى شيراز ومعهم العادل بن ماقته وزير فلاستون فقبضوا عليه وملكوا منه ثلاث قلاع وسلموها إلى أبى سعد أخى الملك الرحيم واجتمعت عساكر شيراز فهزموا الغز الذين ساروا إليها وأسروا بعض مقدميهم ثم ساروا إلى نسا وقد كان تغلب عليها بعض السلجوقية فأخرجوهم عنها وملكوها * (الفتنة بين البساسيرى وبنى عقيل واستيلاؤه على الانبار) * لما سار الملك الرحيم إلى شيراز سنة احدى وأربعين ثار بعض بنى عقيل باردوقا فنهبوها وعاثوا فيها وكانت من أقطاع البساسيرى فلما عاد من فارس سار إليهم من بغداد فأوقع بأبى كامل بن المقلد واقتتلوا قتالا شديدا ثم تحاجزوا ورفع إلى البساسيرى أن قرواش أساء السيرة في أهل الانبار وجاء أهلها متظلمين منه فبعث معهم عسكرا فملكوها وجاء على أثرهم فاصلح أحوالها وزحف قريش إليها سنة ست وأربعين فملكها وخطب فيها لطغرلبك ونهب ما كان فيها للبساسيرى ونهب حلل أصحابه بانحاص وجمع البساسيرى وقصد الانبار وجرى فاستعاد من يد قريش ورجع إلى بغداد * (استيلاء الخوارج على عمان) * كان أبو المظفر بن أبى كاليجار أميرا على عمان وكان له خادم مستبد عليه فأساء السيرة في الناس ومد يده إلى الاموال فنفروا منه وعلم بذلك الخوارج في جبالها فجمعهم ابن رشد منهم وسار إلى المدينة فبرز إليه أبو المظفر وظفر بالخوارج ثم جمع ثانية وأعاد لقتال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت