الخليفة وحجروه إلى آخر أيامهم وذكرنا أن مرداويج عندما استفحل ملكه بعث عن أخيه وشمكير من بلاد كيلان سنة عشرين وأربعمائة فاستظهر به على أمره وولاه على الاعمال الجليلة وكان قد استولى على اصفهان والرى وأصبح من أعظم الملوك وكان له موال من الاتراك تنكروا له لشدته عليهم فاغتالوه وقتلوه في محرم سنة ثلاث وعشرين فاجتمعت العساكر بعده على أخيه وشمكير بالرى وبعث إلى ماكان بن كالى وهو بكرمان بعد ما ملكها من أبى على بن الياس بالمسير إليه بالرى مع ابن محتاج وسار ماكان على المفازة إلى الدمغان وبعث وشمكير قائده تاتجيز الديلمى مع جيش كثيف
لاعتراضه ومع ما كان عسكر ابن مظفر مددا له فتقاتلوا وهزمهم تاتجيز فعادو إلى نيسابور وجعلت ولايتها لما كان وقد مر ذكر ذلك كله ثم سار تاتجيز إلى جرجان وأقام بها ثم هلك آخر السنة من سقطة عن فرسه فاستولى عليها ماكان وحاصره ابن محتاج سنة ثمان وعشرين فملكها وسار ماكان إلى طبرستان فأقام بها وكان ركن الدولة بن بويه غلب على أصفهان فبعث وشمكير عساكره إلى ماكان مددا له في حروبه مع ابن محتاج فاغتنم ركن الدولة خلو وشمكير من العساكر فسار إلى أصفهان فملكها واتصل ما بينه وبين صاحب خراسان وانفرد وشمكير يملك الرى * (استيلاء عساكر خراسان على الرى والجيل وملك وشمكير طبرستان) * لما ملك ركن الدولة اصفهان وصل يده بأبى على بن محتاج صاحب خراسان هو وأخوه عماد الدولة صاحب فارس وحرضاه على أخذ الرى من وشمكير رجاء أن يكون طرفا لعمله فيتمكن به من ملكها فسار أبو على لذلك واستمد وشمكير ما كان للمدافعة فجاء بنفسه وبعث ركن الدولة مدد الابن محتاج فلقوه باسحاق اباد وتقاتلوا فانهزم وشمكير ولحق بطبرستان فملكها وقتل ما كان بالمعركة واستولى أبو على على الرى ثم بعث أبو على العساكر إلى بلد الجيل فاستولى على زنكان وابهر وقزوين وكرج وهمذان ونهاوند والدينور إلى حلوان * (استيلاء الحسن بن القيرزان على جرجان) * كان الحسن بن القيرزان ابن عم ماكان وكان مناهضه في الصرامة فلما قتل ماكان وملك وشمكير طبرستان بعث إليه بالدخول في طاعته فأبى ونسبه إلى المواطأة على قتل ماكان فقصده وشمكير ففارق سارية وسار إلى ابن محتاج صاحب خراسان واستنجده فسار معه ابن محتاج وحاصر وشمكير بسارية حولا كاملا حتى رجع إلى طاعة ابن سامان وأعطى ابنه سلار رهينة بذلك ورجع هو والحسن إلى خراسان وهو مكابده للصلح ولقيهما موت سعيد بن سامان فثار الحسن بأبى على بن محتاج ونهب سواده وأخذ ابن