الصفحة 2139 من 3592

واستولى على أموره كلها * (استيلاء المظفر وخلع أبى المعالى) * ثم ان المظفر بن على الحاجب القائم بأمر أبى المعالى طمع في الاستقلال بأمر البطيحة فصنع كتابا على لسان صمصام الدولة سلطان بغداد بولايته وجاء به ركابي عليه أثر السفر وهو بدست امارته فقرأه بحضرتهم وتلقاه بالطاعة وعزل أبا المعالى وأخرجه مع أمه إلى واسط وكان يصلهما بالنفقة وأحسن السيرة بالناس وانقرض بيت عمران بن شاهين ثم عهد إلى ابن أخته على بن نصر ويكنى أبا الحسن وتلقب بالامير المختار وبعده إلى ابن أخته الاخرى ويكنى أبا الحسن ويسمى على بن جعفر * (وفاة المظفر وولاية مهذب الدولة) * ثم توفى الحاجب المظفر صاحب البطيحة سنة ست وسبعين لثلاث سنين من ولايته وولى بعده ابن أخيه أبو الحسن على بن نصر بعهده إليه كما مر وكتب إلى شرف الدولة سلطان بغداد بالطاعة فقلده ولقبه مهذب الدولة فأحسن السيرة وبذل المعروف وأجار الخائف فقصده الناس وأصبحت البطيحة معقلا واتخدها الاكابر وطنا وبنوا فيها الدور والقصور وكاتب ملوك الاطراف وصاهره بهاء الدولة بابنته وعظم شأنه واستجار به القادر عندما خاف من الطائع وهرب إليه فأجاره ولم يزل عنده بالبطيحة ثلاث سنين إلى أن استدعى منها للخلافة سنة احدى وثمانين * (بعث ابن واصل على البطيحة وعزل مهذب الدولة) *

كان من خبر أبى العباس بن واصل هذا أنه كان ينوب عن رزبوك الحاجب وارتفع معه ثم استوحش منه ففارقه وسار إلى شيراز واتصل بخدمة فولاد وتقدم عنده ثم قبض على فولاد فعاد إلى الاهواز ثم أصعد إلى بغداد ثم خرج منها وخدم أبا محمد بن مكرم ثم انتقل إلى خدمة مهذب الدولة بالبطيحة وتقدم عنده ولما استولى السكر ستان على البصرة بعثه مهذب الدولة في العساكر لحربه فقتله وغلبه مضى إلى شيراز فأخذ سفن محمد بن مكرم وأحواله ورجع إلى أسافل دجلة فتغلب عليها وخلع طاعة مهذب الدولة فأرسل إليه مائة سميرية مشحونة بالمقاتلة فغرق بعضها وأخذ ابن واصل الباقي وعاد إلى الابلة فبعث إليه أبا سعيد بن ماكولا فهزمه ثانية واستولى على ما معه وأصعد إلى البطيحة وخرج مهذب الدولة إلى شجاع بن مروان وابنه صدقة فغدروا به وأخذوا أمواله ولحق بواسط واستولى ابن واصل على البطيحة وعلى أموال مهذب الدولة وجمع ما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت