وأقر بدرا على عمله * (حروب بدر بن حسنويه وعساكر مشرف الدولة ولما توفى عضد الدولة وملك ابنه صمصام الدولة ثار عليه أخوه مشرف الدولة بفارس ثم ملك بغداد وكان فخر الدولة بن ركن الدولة قد عاد من خراسان إلى مملكة اصفهان والرى بعد وفاة أخيه مؤيد الدولة ووقع بينه وبين مشرف الدولة فكان مشرف الدولة يحقد عليه فلما استقر ببغداد وانتزعها من يد صممام الدولة وكان قائده قراتكين الجهشارى مدلا عليه متحكما في دولته وكان ذلك يثقل على مشرف الدولة جهزه في العساكر لقتال بدر بن حسنويه يروم احدى الراحتين فسار إلى بدر سنة سبع وسبعين ولقيه على وادى قرميسين وانهزم بدر حتى توارى ولم يتلقوه ونزلوا في خيامه ثم كر بدر فأعجلهم عن الركوب وفتك فيهم واحتوى على ما معهم ونجا قراتكين في فل إلى جسر النهروان فلحق به المنهزمون ودخل بغداد واستولى بدر على أعمال الجيل وقويت شوكته واستفحل أمره ولم يزل ظاهرا عزيزا وقلد من ديوان الخلافة سنة ثمان وثمانين أيام السلطان بهاء الدولة ولقب ناصر الدولة وكان كثير الصدقات بالحرمين وكثير الطعام للعرب بالحجاز لخفارة الحاج وكف أصحابه من الاكراد عن افساد السابلة فعظم محله وسار ذكره *(مسير ابن حسنويه لحصار بغداد مع أبى جعفر بن هرمز) * كان أبو جعفر الحجاج بن هرمز نائبا بالعراق عن بهاء الدولة ثم عزله فدال منه بأبى على ابن أبى جعفر أستاذ هرمز وتلقب عميد الجيوش فأقام أبو جعفر بنواحي الكوفة وقاتل عميد الجيوش فهزمه العميد ثم جرت بينهما حروب سنة ثلاث وستين وأقاما على الفتنة والاستنجاد بالعرب من بنى عقيل وخفاجة وبنى أسد وبهاء الدولة مشتغل بحرب ابن واصل في البصرة واتصل ذلك إلى سنة سبع وتسعين وكان ابن واصل قد
قصد صاحب طريق خراسان وهو قلج ونزل عليه واجتمعا على فتنة عميد الجيوش وتوفى قلج هذه السنة فولى عميد الجيوش مكانه أبا الفتح محمد بن عنان عدو بدر بن حسنويه وفحل الاكراد المسامى لبدر في الشؤن وهو من الشادنجان من طوائف الاكراد وكانت حلوان له فغضب لذلك بدر ومال إلى أبى جعفر وجمع له الجموع من الاكراد مثل الامير هندي بن سعدى وأبى عيسى سادى بن محمد وورام بن محمد وغيرهم واجتمع له معهم على ابن مزيد الاسدي وزحفوا جميعا إلى بغداد ونزلوا على فرسخ منها ولحق أبو الفتح بن عنان بعميد الجيوش وأقام معه ببغداد حاميا ومدافعا إلى أن وصل الخبر بهزيمة ابن