الصفحة 2203 من 3592

وذلك سنة احدى عشرة وهم سنقرالب بقتله فعارضه غرغلى فلم يرجع وقتله فقتله غرغلى به وسكن الناس وكان بالبلد أمير اسمه على بن سكمان حج بالناس وغاب عن هذه الواقعة فغص به غرغلى لتمام الحج على يده وخشى أن يثأر منهم بسنقرالب لتقدمه عليهم فأوغر إلى عرب البرية فنهب الحاج (1) وانثنى على بن سكمان في الدفاع عنهم إلى أن قارب البصرة والعرب يقاتلونه فبعث إليه غرغلى بالمنع من البصرة فقصد القرى أسفل دجلة وصدق الحملة على العرب فهزمهم ثم سار إليه غرغلى وقاتله فأصابه سهم فمات وسار على بن سكمان إلى البصرة وملكها وكاتبه اقسنقر البحارى صاحب عمان بالطاعة وأقر نوابه على أعماله وكان عند السلطان وطلبه أن يوليه البصرة فأبى وبقى ابن سكمان مستبدا بالبصرة إلى أن بعث السلطان اقسنقر البحارى إلى البصرة سنة أربع عشرة فملكها من على بن سكمان * (استيلاء الكرج على تفليس) * كان الكرج قديما يغيرون على اذربيجان وبلاد اران قال ابن الاثير والكرج هم الخزر وقد بينا الصحيح من ذلك عند ذكر الانساب وان الخزر هم التركمان (2) الا أن

يكون الكرج من بعض شعوبهم فيمكن ولما استفحل ملك السلجوقية امسكوا عن الاغارة على البلاد المجاورة لهم فلما توفى السلطان محمد رجعوا إلى الغارة فكانت سراياهم وسرايا القفجاق تغير على البلاد ثم اجتمعوا وكانت بلد الملك طغرك وهى اران ونقجوان إلى أوس مجاورة لهم فكانوا يغيرون عليها إلى العراق لملك بغداد ونزل على دبيس ابن صدقة فسار هو وأتابك كبعرى ودبيس بن صدقة وأبى الغازى ابن ارتق وسار في ثلاثين ألفا إلى الكرج والقفجاق فاضطرب المسلمون وانهزموا وقتل منهم خلق وتبعهم الكفار عشرة فراسخ وعادوا عنهم وحاصروا مدينة تفليس وأقاموا عليها سنة وملكوها عنوة سنة خمس عشرة (3) ووصل صريخهم سنة ست عشرة إلى السلطان محمود بهمدان فسار لصريخهم وأقام بمدينة تبريز وانفذ عساكره إلى الكرج فكان من أمرها ما يذكر ان شاء الله تعالى * (الحرب بين السلطان محمود وأخيه مسعود) * قد تقدم لنا مسير مسعود إلى العراق وموت أبيه السلطان محمد وما تقرر بينهما من الصلح ورجوعه إلى الموصل بلده وان السلطان محمودا زاده اذربيجان ولحق به قسيم الدولة البرسقى عندما طرده عن شحنة بغداد فأقطعه مسعود مراغة مضافة إلى الرحبة وكاتب دبيس حيوس بك أتابك مسعود يحرضه على نكبة البرسقى وانه يباطن السلطان محمودا ووعده على ذلك بالاموال وحرضهم على طلب الامر لمسعود ليقع الاختلاف فيحصل له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت