الصفحة 2210 من 3592

داود بن سكمان ابن ارتق صاحب كبيعا فأنجده بنفسه وأخذ في جمع العساكر وبعث تمرتاش ماردين إلى نصيبين يعرف العساكر بالخبر وأن العساكر واصلة إليهم عن خمسة أيام وكتبه في رقعة وعلقها في جناح طائر فاعترضه عسكر زنجى وصادوه وقرأ زنكى

الرقعة وعوض الخمسة أيام بعشرين يوما وأطلق الطائر بها إلى البلد فقرؤا الكتاب وسقط في أيديهم واستطالوا العشرين واستأمنوا لعماد الدين زنكى فأمنهم وملك نصيبين وسار عنها إلى سنجار فملكها صلحا وبعث العساكر إلى الخابور فملكها ثم سار إلى حران وخرج إليه أهل البلد بطاعتهم وكانت الرها وسروج والميرة ونواحيها للافرنج وعليها جرسكين صاحب الرها فكاتب زنكى وهادنه ليتفرغ للجهاد بعد ثم عبر الفرات إلى حلب في المحرم سنة ثنتين وعشرين وقد كان عز الدين مسعود بن اقسنقر البرسقى لما سار عنها إلى الموصل بعد قتل أبيه استخلفت عليها فرمان من امرائه ثم عزله بآخر اسمه قطلغ ايه وكتب له إلى قرمان فمنعه الا أن يرى العلامة التى بينه وبين عز الدين ابن البرسقى فعاد قطلغ إلى مسعود ليجئ بالعلامة فوجده قد مات بالرحبة فعاد إلى حلب وأطاعه رئيسها فضائل بن بديع والمقدمون بها واستنزلوا قزمان من القلعة على ألف دينار أعطوه اياها وملك قطلغ القلعة منتصف احدى وعشرين ثم ساءت سيرته وظهر ظلمه وجوره وكان بالمدينة بدر الدولة سليمان بن عبد الجبار بن ارتق وكان ملكها قبل وخلع عنها فدعاه الناس إلى البيعة وثاروا بقطلغ فامتنع بالقلعة فحاصروه وجاء مهيار صاحب منبج وحسن صاحب مراغة لاصلاح أمرهم فلم يتفق وطمع الافرنج في ملكها وتقدم جوسكين بعسكره إليها فدافعوه بالمال ثم وصل صاحب انطاكية فحاصرهم إلى آخر السنة وهم محاصرون القلعة فلما ملك عماد الدين زنكى الموصل والجزيرة والشأم فأطاعوا وسار عبد الجبار وقطلغ إلى عماد الدين بالموصل وأقام أحد الاميرين بحلب حتى بعث عماد الدين زنكى صاحبه صلاح الدين محمد الباغسيانى في عسكر فملك القلعة ورتب الامور وولى عليها وجاء عماد الدين بعساكره في أثره وملك في طريقه منبج ومراغة ثم دخل حلب وأقطع أعمالها الاجناد والامراء وقبض على قطلغ ايه وسلمه لابن بديع فكحله فمات واستوحش ابن بديع فهرب إلى قلعة جعفر وأقام عماد الدين مكانه في رياسة حلب أبا الحسن على بن عبد الرزاق

* (قدوم السلطان سنجر إلى الري ثم قدوم السلطان محمود إلى بغداد) * الموصل طغرل ودبيس إلى السلطان سنجر بخراسان حرضه دبيس على العراق والسلطان محمود قد اتفقا على الامتناع منه فسار سنجر وأخبر السلطان محمود باستدعائه فوافاه لاقرب وقت وأمر العساكر بتلقيه وأجلسه معه على التخت وأقام السلطان محمود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت