الصفحة 2212 من 3592

بعد انهزام زنكى فعاد سريعا وتأخر السلطان مسعود بعد هزيمة زنكى وأرسل إلى المسترشد بأن عمه سنجر وصل إلى الرى عازما على بغداد ويشير بمدافعته عن العراق وتكون العراق لوكيل الخليفة ثم تراسل القوم واتفقوا على ذلك وتحالفوا عليه وان يكون مسعود السلطان ولى العهد ودخلوا إلى بغداد فنزل مسعود ديار السلطان وسلجوق دار الشحنة والله سبحانه وتعالى ولى التوفيق * (هزيمة السلطان مسعود وملك طغرل أخيه) * لما توفى السلطان محمود سار السلطان سنجر من خراسان إلى بلاد الجبال ومعه طغرل ابن أخيه محمد وانتهى إلى الرى ثم سار إلى همذان فسار مسعود لقتاله ومعه قراجا الساقى وسلجوق شاه وقد كان الخليفة عزم أن لا يتجهز معهم فأبطأ فبعثوا إليه قراجا

فسار إلى خانقين وأقام وقطعت خطبة سنجر من العراق وخالفهم والى بغداد دبيس وزنكى وقد سمى اقطاعه لسنجر الحلة وزنكى ولاه شحنة بغداد فرجع المسترشد إلى بغداد لموافقتهما وسار السلطان وأخوه سلجوق شاه للقاء سنجر ثم سمعا بكثرة عساكره فتأخرا فسار في طلبهم يوما وليلة ثم تراجعوا عند الدينور وكان مسعود يماطل باللقاء انتظارا للمسترشد فلم يجد بدا من اللقاء فالتقوا على النقيبة وحمل قراجا عليهم وتورط في المعركة وأصيب بجراحات ثم التفوا عليه وأسروه وانهزم من أصحاب مسعود قزل وقد كان واطأهم على الهزيمة فانهزم السلطان مسعود عند ذلك منتصف ستة وعشرين وقتل كثير من أكابر الامراء ونزل سنجر في خيامهم وأحضر قراجا فقتله وجئ إليه بالسلطان مسعود فأكرمه وأعاده إلى كنجة وخطب للملك طغرل ابن أخيه في السلطنة وخطب له في جميع البلاد واستوزر له أبا القاسم الساباذى وزير السلطان محمود وعاد إلى نيسابور آخر رمضان سنة ست وعشرين وخمسمائة * (هزيمة السلطان داود واستيلاء طغرل بن محمد على الملك) * لما ولى طغرل همذان وولى عند السلطان سنجر إلى خراسان وبلغه أن صاحب ما وراء النهر المرخان قد انتقض عليه فسار لاصلاحه وشغل بذلك فقام الملك داود باذربيجان وبلاد كنجة وطلب الامر لنفسه وجمع العساكر وسار إلى همذان ومعه برتقش الزكوى واتابك اقسنقر الاحمر يلى ومعه طغرل بن برسق ونزل وقد استقر ثم اضطرب عسكر داود وأحسوا من برتقش الزكوى بالفشل فنهب التركمان خيامه وهرب اقسنقر اتابك وانهزم في رمضان سنة ست وعشرين ثم قدم بغداد في ذى القعدة ومعه اتابك اقسنقر فأكرمه الخليفة وأنزله بدار السلطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت