سلطان شاه وغياث الدين حتى جنح غياث الدين إلى النزول له عن بوشنج وباذغيس وشهاب الدين ابن أخته وصاحب سجستان يجنحان إلى الحرب وغياث الدين يكفهم حتى حضر رسول سلطان شاه عند غياث الدين لاتمام العقد والملوك جميعا حاضرون فقام الدين العلوى الهودى وكان غياث الدين يختصه وهو يدل عليه فوقف في وسط المجمع ونادى بفساد الصلح وصرخ ومزق ثيابه وحتى التراب على رأسه وأفحش الرسول سلطان شاه وأقبل على غياث الدين وقال كيف تعمد إلى ما ملكناه بأسيافنا من الغز والاتراك والسنجرية فتعطيه هذا الطريد إذ لا يقنع منا أخوه وهو الملك بخوارزم ولا بغزنة والهند فأطرق غياث الدين ساكتا فنادى في عسكره بالحرب والتقدم إلى مرو الروذ وتواقع الفريقان فانهزم سلطان شاه وأخذ أكثر أصحابه أسرى ودخل إلى مرو في عشرين فارسا ولحق الفل من عسكره وبلغ الخبر إلى أخيه تكش فسار من خوارزم لاعتراضه وقدم العساكر إلى جيحون يمنعون إلى الخطا وسمع أخوه سلطان شاه بذلك فرجع عن جيحون وقصد غياث الدين ولما قدم عليه أمر بتلقيه وأنزله معه في بيته وأنزل أصحابه عند نظرائهم من أهل دولته وأقام
إلى انصرام الشتاء وكتب أخوه علاء الدين خوارزم إلى غياث الدين في رده إليه ويعدد فعلاته في بلاده وكتب مع ذلك إلى نائب غياث الدين بهراة يتهدده فامتعض غياث الدين لذلك وكتب إلى خوارزم شاه بأنه مجير له وشفيع في التجافي عن بلاده وانصافه من وراثة أبيه ويطلب مع ذلك الخطبة له بخوارزم والصهر مع أخيه شهاب الدين فامتعض خوارزم شاه وكتب إليه يتهدده ببعض بلاده فجهز غياث الدين إليه العساكر مع ابن اخته أبو غازى إلى بهاء الدين سامى صاحب سجستان وبعثهما مع سلطان شاه إلى خوارزم وكتب إلى المؤيد أبيه صاحب نيسابور يستنجده وكانت ابنته تحت غياث الدين فجمع المؤيد عساكره وخيم بظاهر نيسابور وكان خوارزم شاه عزم على لقاء أخيه والغورية وسار عن خوارزم فلما سمع خبر المؤيد عاد إلى خوارزم واحتمل أمواله وذخائره وعبر جيحون إلى الخطا وترك خوارزم وسار أمانها إلى أخيه سلطان شاه والبو غازى ابن اخت غياث الدين فآتوا طاعتهم وطلبوا الوالى عليهم وتوفى سلطان شاه منسلخ رمضان سنة تسع وعاد البو غازى إلى خاله غياث الدين ومعه أصحاب سلطان شاه فاستخدمهم غياث الدين وأقطعهم وبلغ وفاة سلطان شاه إلى أخيه خوارزم تكش فعاد إلى خوازرم وعاد الشحنة إلى بلاد سرخس ومرو فجهز إليهم نائب الغورية بمرو عمر المرغنى عسكرا ومنعهم منها حتى يستأذن غياث الدين وأرسل خوارزم شاه إلى غياث الدين في الصلح والصهر في وفد من فقهاء خراسان والعلوية يعظمونه ويستجيرون