الصفحة 2248 من 3592

إلى قطلغ ابنانج وأقطع كثيرا منها ممالكيه وقدم عليهم مناجى وأنزل معه ابنه وعاد إلى خوارزم ثم اختلف مناجى وقطلغ ابنانج واقتتلوا سنة أحدى وتسعين فانهزم قطلغ وكان الوزير بن القصاب قد سار إلى خوزستان فملكها وكثيرا من بلاد فارس وقبض على بنى شملة أمرائها وبعث بهم إلى بغداد وأقام هو يمهد البلاد فلحق به قطلغ ابنانج هنالك مهزوما سليبا واستنجده على الرى فأزاح علله وسار معه إلى همذان فخرج مناجى وابن خوارزم شاه إلى الري وملك ابن القصاب همذان في سنة احدى وتسعين وسار إلى الرى فأجفل الخوارزميون أمامهم وبعث الوزير العساكر في اثرهم حتى لحقوهم بالدامغان وبسطام وجرجان ورجعوا عنهم واستولى الوزير على الرى ثم انتقض قطلغ ابنانج على الوزير وامتنع بالرى فحاصره الوزير وغلبه عليها ولحق ابنانج بمدينة ساوة ورحل الوزير في اتباعه حتى لحقه على دربند كرخ فهزمه ونجا ابنانج بنفسه وسار الوزير إلى همذان فأقام بظاهرها ثلاثة أشهر وبعث إليه خوارزم شاه بالنكير على ما فعل ويطلب اعادة البلاد فلم يجب إلى ذلك وسار خوارزم إليه وتوفى قبل وصوله فقاتل العساكر بعده في شعبان سنة ثنتين وتسعين فهزمهم وأثخن فيهم وأخرج الوزير من قبره فقطع رأسه وبعث به إلى خوارزم لانه كان قتل في المعركة واستولى على همذان وبعث عسكره إلى اصبهان فملكها وأنزل بها ابنه وعاد إلى خوارزم وجاءت عساكر الناصر اثر ذلك مع سيف الدين طغرل فقطع بلاد اللحف من العراق فاستدعاه أهل اصبهان فملكوا البلد ولحق عسكر خوارزم شاه بصاحبهم ثم اجتمع مماليك البهلوان وهم أصحاب قطلغ وقدموا على أنفسهم كركجة من أعيانهم وساروا إلى الرى فملكوها ثم إلى اصبهان كذلك وأرسل كركجة إلى الديوان ببغداد يطلب أن يكون الرى له مع جوار

الرى وساوة وقم وقاشان وما ينضاف إليها وتكون اصبهان وهمذان وزنجان ومرو من الديوان فكتب له بذلك والله أعلم قد تقدم لنا أن خوارزم شاه تكش ولى ابنه ملك شاه على نيسابور سنة تسع وثمانين وأضاف إليه خراسان وجعله ولى عهده في الملك فأقام بها إلى سنة ثلاث وتسعين ثم هلك في ربيع منها وخلف ابنا اسمه هندوخان وولى خوارزم شاه على نيسابور ابنه الآخر فطلب الذى كان ولاه بمرو كان خوارزم شاه تكش لما ملك الرى وهمذان واصبهان وهزم ابن القصاب وعساكر الخليفة بعث إلى الناصر يطلب الخطبة ببغداد فامتعض الناصر لذلك وأرسل إلى غياث الدين ملك غزنة والغور فقصد يلاد خوارزم شاه فكتب إليه غياث الدين يتهدده بذلك فعبث خوارزم شاه إلى الخطا يستنجدهم على غياث الدين ويحذرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت