الجمعان فنزل عن فرسه ونبذ سلاحه وجاء متطارحا في العفو عنه فأغرض عنه وملك الطالقان واستولى على ما فيها وبعث إليه سونج واستناب على الطالقان بعض أصحابه وسار إلى قلاع كالومين ومهوار وبها حسام الدين على بن على فقاتله ودفعه على ناحيته وسار الى هراة وخيم بظاهرها وجاء رسول غياث الدين بالهدايا والتحف ثم جاء ابن حرميل في جمع من عساكر خوارزم شاه إلى اسفراين فملكها على الامان في صفر من السنة وبعث إلى صاحب سجستان وهو حرب بن محمد بن ابراهيم من عقب خلف الذى كان ملكها منذ عهد ابن سبكتكين في الطاعة لخوارزم والخطبة له فامتنع وقصد خوارزم شاه وهو على هراة القاضى صاعد بن الفضل الذى أخرجه ابن حرميل ولحق بغياث الدين فلما جاء إلى خوارزم شاه رماه ابن حرميل بالميل إلى العورية فحبسه بقلعة زوزن وولى القضاء بهراة الصفى أبا بكر بن محمد السرخسى وكان بنوب عن صاعد وابنه في القضاء * (استيلاء خوارزم شاه على مازندان وأعمالها) * ثم توفى صاحب مازندان حسام الدين ازدشير وولى مكانه ابنه الاكبر وطرد أخاه الاوسط فقصد جرجان وبها الملك على شاه ينوب عن أخيه خوارزم شاه محمد بن تكش واستنحده فاستأذن أخاه وسار معه من جرجان سنة ثلاث وستمائة ومات الاخ الذى ولى على مازندان وولى مكانه أخوهما الاصغر ووصل على شاه ومعه أخو صاحب مازندان فعاثوا في البلاد وامتنع الملك بالقلاع مثل سارية وآمد فملكوها من يده وخطب فيها لخوارزم شاه وعاد على شاه إلى جرجان وترك ابن صاحب مازندان الذى استجار به ملكا في تلك البلاد وأخوه بقلعة كوره * (استيلاء خوارزم شاه على ما وراء النهر وقتاله مع الخطا وأسره وخلاصه) * قد تقدم لنا كيف تغلب الخطا على ما وراء النهر منذ هزموا سنجر بن ملك شاه وكانوا أمة بادبة يسكنون الخيام التى يسمونها الخركاوات وهم على دين المجوسية كما كانوا وكانوا
موطنين بنواحي أوز كنده وبلاد ساغون وكاشغر وكان سلطان سمرقند وبخاري من ملوك الخانية الاقدمين عريقا في الاسلام والبيت والملك ويلقب خان خاقان بمعنى سلطان السلاطين وكان الخطا وضعوا الجزية على بلاد المسلمين فيما وراء النهر وكثر عبثهم ؟ وثقلت وطأتهم فأنف صاحب بخارى من تحكمهم وبعث إلى خوارزم شاه يستصرخه لحادتهم على أن يحمل إليه ما يحملونه للخطا وتكون له الخطبة والسكة وبعث في ذلك وجوه بخارى وسمرقند فحلفوا له ووضعوا رهائنهم عنده فتجهز لذلك وولى أخاه