الصفحة 2266 من 3592

قطب الدين أولاغ شاه ولما بلغ خبرا جفاله إلى أمه تركمان خاتون بخوارزم خرحت هاربة بعد أن قتلت نحوا من عشرين من الملوك والاكابر المحبوسين هنالك ولحقت بقلعة ايلان من قلاع مازندان فلما رجع التتر المغربة عن السلطان خوارزم شاه بعد ان خاض بحر طبرستان إلى الجزيرة التى مات بها فقصدوا مازندان وملكوا قلاعها على ما فيها من الامتناع ولقد كان فتحها تأخر إلى سنة تسعين أيام سليمان بن عبد الملك فملكوها واحدة واحدة وحاصروا تركمان خاتون في قلعة ايلان إلى أن ملكوا القلعة صلحا وأسروها وقال ابن الاثير انهم لقوها في طريقها إلى مازندان فأحاطوا بها وأسروها ومن كان معها من بنات السلطان وتزوجهن التتر وتزوج دوش خان بن جنكزخان باحداهن وبقيت تركمان خاتون أسيرة عندهن في خمول وذل وكانت تحضر سماط جنكزخان كاحداهن وتحمل قوتها منه وكان نظام الملك وزير السلطان مع أمه تركمان خاتون فحصل في قبضة جنكزخان وكان عندهم معظما لما بلغهم من تنكر السلطان له وكانوا يشاورونه في أمر الجباية فلما استولى دوش خان على خوارزم وجاء بحرم السلطان الذين كانوا بها وفيهن مغنيات فوهب احداهن لبعض خدمه فمنعت نفسها

منه ولجأت للوزير نظام الملك فشكاه ذلك الخادم لجنكزخان ورماه بالجارية فأحضره جنكزخان وعدد عليه خيانة استاذه وقتله [ مسير التتر بعد مهلك خوارزم شاه من العراق إلى اذربيجان وما وراءها من البلاء هنالك ] ولما وصل التتر إلى الرى في طلب خوارزم شاه محمد بن تكش سنة سبع عشرة وستمائة ولم يجدوه عادوا إلى همذان واكتسحوا ما مروا عليه وأخرج إليهم أهل همذان ما حضرهم من الاموال والثياب والدواب فأتوهم ثم ساروا إلى زنجان ففعلوا كذلك ثم إلى قزوين فامتنعوا منهم فحاصروها وملكوها عنوة واستباحوها ويقال ان القتلى بقزوين زادوا على أربعين ألفا ثم هجم عليهم الشتاء فساروا إلى اذربيجان على شأنهم من القتل والاكتساح وصاحبها يومئذ أزبك بن البهلوان مقيم بتبريز عاكف على لذاته فراسلهم وصانعهم وانصرفوا إلى بوقان ليشتوا بالسواحل ومروا إلى بلاد الكرج فجمعوا لقتالهم فهزمهم التتر وأثخنوا فيهم فبعثوا إلى ازبك صاحب اذربيجان والى الاشرف بن العادل بن أيوب صاحب خلاط والجزيرة يطلبون اتصال أيديهم على مدافعة التتر وانضاف إلى التتر اقرش من موالى ازبك واليه جموع من التركمان والاكراد وسار مع التتر إلى الكرج واكتسحوا بلادهم وانتهوا إلى بلقين وسار إليهم الكرج فلقيهم اقرش أولا ثم لقيهم التتر فانهزم الكرج وقتل منهم ما لا يحصى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت