الصفحة 2272 من 3592

الحسينى عوضا من ابن آيه * (خبر غياث الدين يترشاه صاحب كرمان من ولد السلطان خوارزم شاه) * قد كنا قدمنا أن السلطان خوارزم شاه ولى ابنه غياث الدين يترشاه كرمان وكيش ولم ينفذ إليها أيام أبيه ولما كانت الكبسة على قزوين خلص إلى قلعة ماروت من نواحى اصبهان وأقام عند صاحبها ثم رجع إلى اصبهان ومر به التتر ذاهبين إلى اذربيجان فحاصروه وامتنع عليهم وأقام بها إلى آخر سنة عشرين وستمائة فلما جاء أخوه ركن الدين غورشاه من كرمان إلى اصبهان لقيه هنالك وحرضه غياث الدين على كرمان فنهض إليها وملكها فلما قتل ركن الدين كما قلناه سار غياث الدين إلى العراق وكان ركن الدين لما ولاه أبوه العراق جعل معه الامير بقاطابستى اتابكين فاستبد عليه فشكاه إلى أبيه وأذن له في حبسه فحبسه ركن الدين بقلعة سرجهان فلما قتل ركن الدين كما قلناه أطلقه

نائب القلعة أسد الدين حولي فاجتمع عليه الناس وكثير من الامراء واستماله غياث الدين وأصهر إليه بأخته وماطله في الزفاف يستبرئ ذهاب الوحشة بينهما وكانت اصبهان بعد مقتل ركن الدين غلب عليها ازبك خان واجتمعت عليه العساكر وزحف إليه الامير بقاطابستى فاستنجد ازبك غياث الدين فانجده بعسكر مع الامير دولة ملك وعاجله بقاطابستى فهزمه بظاهر اصبهان وقتله وملكها ورجع دولة ملك إلى غياث الدين فزحف غياث الدين إلى اصبهان وأطاعه القاضى والرئيس صدر الدين وبادر بقاطابستى إلى طاعته ورضى عنه غياث الدين وزف إليه أخته واستولى غياث الدين على العراق ومازندان وخراسان وأقطع مازندان وأعمالها دولة ملك وبقاطابستى همذان وأعمالها ثم زحف غياث الدين إلى اذربيجان وشن الغارة على مراغة وترددت رسل صاحب اذربيجان ازبك بن البهلوان في المهادنة فهادنه وتزوج بأخته صاحب بقحوان وقويت شوكته وعظم فكان بقاطابستى في دولته وتحكم فيها ثم حدثته نفسه بالاستبداد وانتقض وقصد اذربيجان وبها مملوكان منتقضان على ازبك بن البهلوان فاجتمعا معه وزحف إليهم غياث الدين فهزمهم ورجعوا مغلوبين إلى اذربيجان ويقال ان الخليفة دس بذلك إلى بقاطابستى وأغراه بالخلاف على غياث الدين ثم لحق بغياث الدين آبنايخ خان نائب بخارى مفلتا من واقعته مع التتر بجرجان فأكرمه وقدمه ونافسه خال السلطان دولة ملك وأخوه وسعوا إليها فزجرهما عنه فذهبا مغاضبين ووقع دولة ملك في عساكر التتر بمرو وزنجان فقتل وهرب ابنه بركة خان إلى ازبك باذربيجان ثم أوقع عساكر التتر بقاطابستى وهزموه ونجا إلى الكرم وخلص الفل إلى غياث الدين وعاد التتر إلى ما وراء جيحون ثم تذكر صاحب فارس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت