الصفحة 2638 من 3592

الناصري فانهزم وأقاموا على ذلك ثلاثا وجموع منطاش في تزايد ثم انفض الناس عن

الناصري عشية الاربعاء لسبعين يوما من دخول القلعة واقتحمها عليه منطاش ونهب بيوته وخزائنه وذهب الناصري حيران وأصحابه يرجعون عنه وباكر البيبقاوية مجلس منطاش من الغد فقبض عليهم وسيق من تخلف منهم عن الناصري أفذاذا وبعث بهم جميعا إلى الاسكندرية وبعث جماعة ممن حبسهم الناصري إلى قوص ودمياط ثم جدد البيعة لامير حاج المنصور ثم نادى في مماليك السلطان بالعرض وقبض على جماعة منهم وفر الباقون وبعث بالمحبوسين منهم إلى قوص وصادر جماعة من أهل الاموال وأفرج عن محمود استاذدار وخلع عليه ليوليه في وظيفته ثم بداله في أمره وعاود مصادرته وامتحانه واستصفى منه أموالا عظيمة يقال ستين قنطارا من الذهب ولما استقل بتدبير الدولة عمر الوظائف والمراتب وولى فيها بنظره وبعث عن الاشقتمرى من الشأم وكان أخوه تمرتاى قد آخى بينهما فولاه الكبرى وعن استدمر بن يعقوب شاه فجعله أمير سلاح وعن انبقا الصفوى فولاه صاحب الحجاب واختص الثلاثة بالمشورة وأقامهم أركانا للدولة وكان ابراهيم بن بطلقتمر أمير جندار قد داخله في الثورة فرعى له ذلك وقدمه في أمراء الالوف ثم بلغه أنه تفاوض مع الامراء في الثورة به واستبداد السلطان فقبض عليه ثم أشخصه إلى حلب على امارته هناك وكان قد اختص ارغون السمندار وألقى عليه محبته وعنايته فغشيه الناس وباكروا بابه وعظم في الدولة صيته ثم نمى عنه أنه من المداخلين لابراهيم أمير جندار فسطابه وامتحنه أن له على هؤلاء المداخلين لابراهيم فلاذ بالانكار وأقام في محبسه وأفرج عن سودون النائب فجاء إلى مصر فألزمه بيته واستمر الحال على ذلك انتهى * (ثورة بذلار بدمشق) * ولما بالغ الخبر إلى بذلار بدمشق باستقلال منطاش بالدولة أنف من ذلك وارتاب وداخلته الغيرة جمع الانتقاض وكاتب نواب الممالك بالشأم في حلب وغيرها يدعوهم

إلى الوفاق فأعرضوا عنه وتمسكوا بطاعتهم وكان الامير الكبير بدمشق جنتمر أخو طاز يداخل الامراء هناك في التوثب به وتوثق منهم للدولة وبلغ الخبر إلى بذلار فركب في مماليكه وشيعته يروم القبض عليه فلم يتمكن من ذلك واجتمعوا وظاهرهم عامة دمشق عليه فقاتلوه ساعة من نهار ثم أيقن بالغلب والهلكة فألقى بيده وقبضوا عليه وطيروا بالخبر إلى منطاش وهو صاحب الدولة فأمر باعتقاله وهلك مريضا في محبسه وولى منطاش جنتمر نيابة دمشق واستقرت الاحوال على ذلك والله تعالى يؤيد بنصره من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت