الصحيح وهو الذى وقع في التوراة وتقدم لنا ذكر أجناس الترك وشعوبهم وعددنا منهم الغز الذين منهم السلجوقية والهياطلة الذين منهم القلج وبلاد الصغد قريبا من سمرقند ويسمون بها أيضا وعددنا منهم الخطا والطغرغر وهم التتر وكانت مساكن هاتين الامتين بارض طمغاج ويقال انها بلاد تركستان وكاشغر وما إليها من وراء النهر وهى بلاد ملوكهم في الاسلام وعددنا منهم الخزلجية والغور والخزر والخفشاخ وهم القفجاق ويمك والعلان ويقال الان وچركس واركش وعد صاحب زجار في كتابه على الجغرافيا العسسه والتغزغزية والخر خيرية والكيماكية والخزلجية والخزر والخلخ وبلغار ويمناك وبرطاس وسنجرت وخرجان وانكر وذكر مساكن انكر في بلاد البنادقة من أرض الروم وجمهور هذه الامم من الترك فيما وراء النهر شرقا إلى البحر المحيط بين الجنوب والشمال من الاقليم الاول إلى السابع والصين في وسط بلادهم وكان الصين أولا لبنى صينى اخوانهم من بنى يافث ثم صار لهم واستولوا على معظمه الا قليلا من أطرافه على ساحل البحر وهم رحالة كما مر في ذكرهم أول الكتاب وفي دولة السلجوقية وأكثرهم في المفازة التى بين الصين وبلاد تركستان وكان لهم قبل الاسلام دولة ولهم مع الفرس حروب مذكورة وملكهم لذلك العهد في بنى فراسيان وكان بينهم وبين العرب لاول الفتح حروب طويلة قاتلوهم على الاسلام فلم يجيبوا فأثخنوا فيهم وغلبوهم على أطراف بلادهم وأسلم ملوكهم على بلادهم وذلك من بعد القرن الاول وكانت لهم في الاسلام دولة ببلاد تركستان وكاشغر ولا أدرى من أي شعوبهم كان هؤلاء الملوك وقد قيل فيهم انهم من ولد فراسيان
ولا يعرف شعب فراسيان فيهم وكان هؤلاء الملوك يلقبون بالخاقان بالخاء والقاف سمة لكل من يملك منهم مثل كسرى للفمس وقيصر للروم وأسلم ملوكهم بعد صدر من الملة على بلادهم وملكهم فأقاموا بها وكان بينهم وبين بنى سامان الملوك القائمين فيما وراء النهر بدولة بنى العباس حرب وسلم اتصلت حالهم عليها إلى أن تلاشت دولتهم ودولة بنى سامان جميعا وقام محمود بن سبكتكين من موالى بنى سامان بدولتهم وملكهم فيما وراء النهر وخراسان وقد ظهر لذلك العهد بنو سلجوق وغلبوا ملوك الترك على أمرهم وأصبحوا في عداد ولاتهم شأن الدول البادية الجديدة مع الدول القديمة الحاضرة ثم فارعوا بنى سبكتكين وغلبوهم على ملكهم فيما بعد المائة الرابعة واستولوا على ممالك الاسلام باسرها وملكوا ما بين الهند ونهاية المعمور في الشمال وما بين الصين وخليج القسطنطينية في الغرب وعلى اليمن والحجاز والشأم وفتحوا كثيرا من بلاد الروم واستفحلت دولتهم بما لم تنته إليه دولة بعد العرب والخلفاء في الملة