الصفحة 2667 من 3592

وجه ولم ينج منهم الا قليل تحصنوا بين جبال في نواحى تركستان وقليل آخرون لحقوا بخوارزم شاه فكانوا معه وبعث خوارزم شاه إلى كشلى خان ملك التتر يعتد

عليه بهزيمة الخطا وأنها انما كانت بمظاهرته فأظهر له الاعتراف وشكره ثم نازعه في بلادهم وأملاكهم وبعث خوارزم شاه بحربهم ثم علم أنه لا طاقة له بهم فمكث يراوغهم عن اللقاء وكشلى خان يعذله في ذلك وهو يغالطه واستولى كشلى خان خلال ذلك على كاشغر وبلاد تركستان وساغون ثم عمد خوارزم شاه إلى الشاش وفرغانة واسبيجاب وقاشان وما حولها من المدن التى لم يكن في بلاد الله أنزه منها ولا أحسن عمارة فجلا أهلها إلى بلاد المسلمين وخرب جميعها خوفا أن يملكها التتر بعد ذلك وخرج على كشلى خان طائفة أخرى يعرفون بالمغل وملكهم جنكزخان فشغل كشلى خان بحربهم عن خوارزم شاه وعبر النهر إلى خراسان ونزل خوارزم إلى أن كان من أمره ما نذكره والله سبحانه وتعالى أعلم [ استيلاء التتر على ممالك خوارزم شاه فيما وراء النهر وخراسان ومهلك خوارزم شاه وتولية محمد بن تكش ] ولما رحل السلطان إلى خراسان استولى على الممالك ما بينه وبين بغداد من خراسان ومازندان وباميان وغزنة إلى بلاد الهند وغلب الغورية على ما بأيديهم ثم ملك الرى واصبهان وسائر بلاد الجبل وسار إلى العراق وبعث إلى الخليفة في الخطبة كما كانت لملوك بنى سلجوق فامتنع الخليفة من ذلك كما مر ذلك كله في أخبار دولتهم ثم عاد من العراق سنة ست عشرة وستمائة واستقر بنيسابور فوفدت عليه رسل جنكزخان بهدية من نقرة المعدنين ونوافج المسك وحجر اليشم والثياب الخطائية المنسوجة من وبر الابل البيض ويخبر أنه ملك الصين وما بينها بلاد الترك ويطلب الموادعة والاذن للتجار بالتردد لمتاجرهم من الجانبين وكان في خطابه اطراء السلطان خوارزم شاه بأنه مثل أعز أولاده فاستنكف السلطان من ذلك وامتعض له وأجمع عداوته واستدعى محمودا الخوارزمي من رسل جنكزخان واصطنعه ليكون عينا له على صاحبه واستخبره عما قاله في كتابه من أنه ملك الصين واستولى على مدينة طوغاج فصدق له ذلك وسأله عن

مقدار العساكر فقللها وغشه في ذلك ثم نكر عليه الخطاب بالولد ثم صرف الرسل بما طلبوه من الموادعة والاذن للتجار ووصل على اثر ذلك بعض التجار من بلادهم إلى اطرار وبها انيال خان ابن خال السلطان خوارزم شاه فعثره على أموالهم ورفع إلى السلطان أنهم عيون على البلاد وليسوا بتچار فأمره بالاحتياط عليهم ففعل وأخذ أموالهم وقتلهم خفية وفشا الحبر إلى جنكزخان فبعث بالنكير على السلطان في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت